زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن معناه : فإن انتهوا عن شركهم وقتالكم. والثاني : عن كفرهم. والثالث : عن قتالكم دون كفرهم. فعلى القولين الأولين تكون الآية محكمة، ويكون معنى :﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ غفور لشركهم وجرمهم، وعلى القول الأخير ؛ يكون في معنى قوله :﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قولان : أحدهما : غفور لكم حيث أسقط عنكم تكليف قتالهم. والثاني : أن معناه : يأمركم بالغفران والرحمة لهم. فعلى هذا تكون الآية منسوخة بآية السيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى