تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فإذا قضيتم مناسككم ) يعني : فرغتم من المناسك، وذلك عند رمي جمرة العقبة والاستقرار بمنى، وقوله :( فاذكروا الله كذكركم آباءكم ) يعني : فاذكروا الله بالتكبير والتمجيد والثناء عليه. وفي قوله :( كذكركم آباءكم ) قولان، قال عطاء : هو أن الصبي أول ما يتكلم فإنما يلهج بذكر أبيه، فيقول : يا أبة. لا يذكر غيره، فقال تعالى :( فاذكروا الله ) لا غيره ( كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ). والثاني : هو أن العرب كانوا إذا فرغوا من الحج، ذكروا مفاخر آبائهم، فقال تعالى :( فاذكروا الله بدل ذكركم آباءكم أو أشد ذكرا. وقوله تعالى :( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا ) أراد به : المشركين، كانوا لا يسألون الله في الحج إلا الدنيا، وكان الرجل منهم يقول : اللهم إن أبي كان عظيم القبة كبير الجفنة، كثير المال، اللهم فاعطني مثل ما أعطيته.
وقوله تعالى :( وما له في الآخرة من خلاق ) من نصيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى