تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ آية
حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : إهراقة الدماء.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء :﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : حجكم.
قوله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾
اختلف في تفسيرها، فأحدها : حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، قال : قلت لابن عباس : قول الله :﴿كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾ قال : إن الرجل ليأتي عليه اليوم و ما يذكر أباه. قال : إنه ليس بذلك. ولكن يقول تغضب لله إذا عصى، أشد من غضبك إذا ذكر والدك بسوء، أو أشد.
والوجه الثاني : حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدش تكي حدثني أبي، ثنا الأشعت بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كان أهل الجاهلية يقفون في المواسم، فيقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ويحمل الحمالات ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله تعالى على نبيه محمد ﷺ ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ يعني : ذكر آبائكم في الجاهلية، أو أشد ذكرا. وروى عن أنس بن مالك وأبي وائل وعطاء بن أبي رباح في أحد قوليه وسعيد بن جبير وعكرمة في إحدى رواياته ومجاهد والسدي وعطاء الخراساني والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك عن عطاء :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال : هو الصبي أول ما يلهج من الكلام : يا أبه، يا أمه. والوجه الرابع : حدثنا أبي، ثنا محمد بن منصور بن ثابت الخزاعي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا أبو سعيد بن مسلم بن بانك قال : سالت عكرمة عن قول الله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ : أهو ذكرى أبي ؟ قال : لا، ولكن ذكر أبيك إياك، إن الوالد موكل بالولد، وروي عن الضحاك نحو ذلك.
الوجه الخامس : ذكر عن أبي أسامة، عن أبي سعد البقال عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن ابن الزبير ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال الثقفي، عن ابن الزبير :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال : كانوا إذا فرغوا من حجهم، تفاخروا بآبائهم، فقال الله ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ وروي عن محمد بن كعب، نحو ذلك.
قوله :﴿أو اشد ذكرا﴾ قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾ فإني إن فعلت الخير بكم وبآبائكم، ثم أمرهم أن يكونوا لله أشد ذكرا من آبائهم.
قوله :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾ آية
حدثنا أبو بكر بن القاسم، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثني أبي، ثنا الأشعت بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون : اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئا، فأنزل الله فيهم :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ وروى عن أبي وائل ومجاهد والسدي ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة، قوله :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ قال : هذا عبد نوى الدنيا، لها انفق ولها شخص، ولها عمل ولها نصب، فيها همه ونيته وسدمه وطلبته.
قوله :﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ قد تقدم تفسيره.
حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قوله :﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : إهراقة الدماء.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء :﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : حجكم.
قوله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾
اختلف في تفسيرها، فأحدها : حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، قال : قلت لابن عباس : قول الله :﴿كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾ قال : إن الرجل ليأتي عليه اليوم و ما يذكر أباه. قال : إنه ليس بذلك. ولكن يقول تغضب لله إذا عصى، أشد من غضبك إذا ذكر والدك بسوء، أو أشد.
والوجه الثاني : حدثنا أحمد بن القاسم بن عطية، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدش تكي حدثني أبي، ثنا الأشعت بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كان أهل الجاهلية يقفون في المواسم، فيقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ويحمل الحمالات ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله تعالى على نبيه محمد ﷺ ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ يعني : ذكر آبائكم في الجاهلية، أو أشد ذكرا. وروى عن أنس بن مالك وأبي وائل وعطاء بن أبي رباح في أحد قوليه وسعيد بن جبير وعكرمة في إحدى رواياته ومجاهد والسدي وعطاء الخراساني والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك عن عطاء :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال : هو الصبي أول ما يلهج من الكلام : يا أبه، يا أمه. والوجه الرابع : حدثنا أبي، ثنا محمد بن منصور بن ثابت الخزاعي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا أبو سعيد بن مسلم بن بانك قال : سالت عكرمة عن قول الله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ : أهو ذكرى أبي ؟ قال : لا، ولكن ذكر أبيك إياك، إن الوالد موكل بالولد، وروي عن الضحاك نحو ذلك.
الوجه الخامس : ذكر عن أبي أسامة، عن أبي سعد البقال عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن ابن الزبير ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال الثقفي، عن ابن الزبير :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ قال : كانوا إذا فرغوا من حجهم، تفاخروا بآبائهم، فقال الله ﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم﴾ وروي عن محمد بن كعب، نحو ذلك.
قوله :﴿أو اشد ذكرا﴾ قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾ فإني إن فعلت الخير بكم وبآبائكم، ثم أمرهم أن يكونوا لله أشد ذكرا من آبائهم.
قوله :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾ آية
حدثنا أبو بكر بن القاسم، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثني أبي، ثنا الأشعت بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون : اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئا، فأنزل الله فيهم :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ وروى عن أبي وائل ومجاهد والسدي ومقاتل بن حيان، نحو ذلك.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان، عن قتادة، قوله :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ قال : هذا عبد نوى الدنيا، لها انفق ولها شخص، ولها عمل ولها نصب، فيها همه ونيته وسدمه وطلبته.
قوله :﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ قد تقدم تفسيره.