اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
اعلم أن " قَضَى " إذا عُلِّق بفعل النَّفْس، فالمرادُ منه الإِتْمَام والفَرَاغ ؛ كقوله تعالى :﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢]
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ﴾ [الجمعة: ١٠]، وقوله - عليه السلام - :" وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا(١) "، ويقال للحَاكِم عند فصل الخُصُومَةِ، قَضَى بينهما. وإذا عُلِّق على فِعْل الغَيْر، فالمراد به الإِلْزَام، كقوله :﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] وإذا اسْتُعْمِل في الإعلامِ، فالمراد أيضاً كذلك ؛ كقوله :﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤]، أي : أعْلَمْنَاهُم، وهذه الآية الكريمة من القِسم الأوَّل.
وقال بعضهم(٢) : يحتمل أن يكون المُرَادُ : اذكُرُوا الله عِنْد المَنَاسِك، ويكون المُرَادُ من هذا الذَّكرِ : ما أُمروا به من الدُّعَاءِ بعَرَفاتٍ والمشعر الحَرَام والطَّواف والسَّعي ؛ كقول القائل : إذا حَجَجْتَ فَطُف وقف بعرَفَة، ولا يُريد الفراغ من الحَجِّ، بل الدُّخُول فيه، وحَمَلهُم على التَّأْويل صيغة الأَمْر.
والمَنَاسِكُ، جمعُ " مَنْسِكٍ " بفتح السين وكسرِها، وسيأتي تحقيقُهما، وقد تقدَّم اشتقاقها قريباً، والقُرَّاء على إظهار هذا، ورُوِي عن أبي عمرو الإِدغامُ، قالوا : شَبَّه حركة الإِعرابِ بحركةٍ البناءِ فَحَذَفَها للإِدغام، وأدغم أيضاً " مَنَاسِككمْ " ولم يُدْغِمْ ما يُشْبِهُهُ من نحو :
﴿جِبَاهُهُمْ﴾ [التوبة: ٣٥] و ﴿وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦].
قال بعض(٣) المُفسِّرين(٤) : إن جعلها جمع " مَنْسَك " الذي هو المَصْدَر بمنزلة النُّسُك، فالمراد : إذا قضيتم عبادتكُم الَّتِي أُمِرْتُمْ بها في الحَجِّ، وإن جَعَلْتَها جمع " مَنْسَك " الذي هو مَوْضع العِبادة، فالتَّقدير : فإذا قَضَيْتُم أعمال مناسِكِكُم، فيكون من باب حَذْفِ المُضَاف.
إذا عُرِفَ هذا ؛ فنقول : قال بعضهم(٥) : المراد بالمَنَاسِكِ ما أَمَر اللهُ - تعالى - به في الحَجِّ من العِبَادَاتِ، وقال مُجاهد : قضاء المَنَاسِكِ : إراقَةُ الدِّمَاء(٦)، يقال : أنسَك الرجل يَنْسُك نُسْكاً، إذا ذبح نسِيكته بعد رَمْي جمرة العقبة والاستقرار بمِنًى، والفَاءُ في قوله :﴿اذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ تدلُّ على أنَّ الذِّكْر يجب عقيب الفراغ من المَنَاسِك ؛ فلذلك اخْتَلَفُوا.
فمنهم من حمله على التكبير بعد الصَّلاَة يَوْم النَّحْر وأَيَّام التَّشْريق - على حسبِ اختِلاَفهم في وقته - أن بعد الفراغ من الحَجَّ لا ذِكْر مَخْصُوص إلاَّ التكبِير.
ومنهم من قال : بل المُراد تحويلُ القَوْم عمّا اعتَادُوهُ بعد الحَجِّ من التَّفَاخُر بالآباء(٧) ؛ لأنه تعالى لو لم يَنْه عنه بهذه الآية الكريمة، لم يَعْدلُوا عن هذه الطَّرِيقة.
ومنهم من قال : بل المُراد منه أنّ الفَراغَ من الحَجِّ يوجِبُ الإِقبَال على الدُّعاء والاستغفار ؛ كما أن الإِنْسَان بعد الفَراغ من الصَّلاة يُسَنُّ أن يشتغل بالذِّكر والدُّعاء.
قوله :﴿كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ﴾ الكافُ كالكاف في قوله ﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾
[البقرة: ١٩٨] إلاَّ في كونها بمعنى " عَلَى " أو بمعنى اللام، فَلْيُلتفتْ إليه، والجمهورُ على نصب " آبَاءَكُمْ " مفعولاً به، والمصدرُ مضافٌ لفاعِلِه على الأصل، وقرأ(٨) محمدُ بنُ كعبٍ :" آبَاؤكُمْ " رفعاً، على أنَّ المصدرّ مضافٌ للمفعولِ، والمعنى : كما يَلْهَجُ الابنُ بذكر أبيه، ورُوِيَ عنه أيضاً :" أَبَاكُمْ " بالإِفراد على إرادة الجنسِ، وهي توافِقُ قراءةَ الجماعة في كونِ المصدر مضافاً لفاعله، ويَبْعُدُ أن يقال : هو مرفوعٌ على لغةِ مَنْ يُجْرِي " أَبَاكَ " ونحوَهُ مُجْرَى المقْصورِ.

فصل


قال جمهور المُفسِّرين(٩) : إن القوم كانوا بعد الفراغ من الحَجِّ يبالِغُون في الثَّنَاءِ على آبَائِهِم وفي ذكر مَناقِبهم، فقال تعالى :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ﴾، أي : فاجهَدُوا في الثَّنَاء على الله وشرح الآية، كما بذلتم جَهْدَكم في الثَّناء على آبَائِكم.
وقال الضَّحَّاك والرَّبيع : اذكُرُوا الله كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم وأمَّهَاتكم(١٠)، واكتفى بذكر الآباءِ، كقوله تعالى :﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] قالوا : وهو قول الصَّبيِّ أول ما يُفصح للكلام أَبَه أَبَه أُمَّه أُمَّه، أي : كونوا مُوَاظِبين على ذِكْرِ الله ؛ كمواظَبَة الصَّغير على ذِكْر أبيه وأمِّه.
وقال أبو مسلم(١١) : أجرى ذِكر الآباء مثلاً لدوام الذكْرِ، أي : كما أنّ الرَّجُل لا يَنْسَى ذكر أبيه، فكذلك يَجِبُ ألاّ يَغْفَل عن ذِكْر الله - تعالى -.
وقال ابن الأَنْباري(١٢) : كانت العرب في الجَاهِليَّة تكثِر من القَسَم بالآباءِ والأَجْدَادِ ؛ فقال تعالى :" عَظِّمُوا الله كَتَعْظِيم آبَائكُم ".
وقيل : كما أنّ الطِّفْل يرجع إلى أبِيه في طَلَبِ جميع مُهِمَّاتِه، ويكون ذَاكِراً له بالتَّعظِيم فكُونُوا أنتم في ذِكْر الله كذلك.
وقيل : يُحْتَمل أنّهم كَانُوا يَذْكُرون آباءَهُم ؛ ليتَوسَّلُوا بذكرهم إلى إجابة الدُّعَاء، فعرَّفَهُم الله - تعالى - أنّ آباءَهُمْ لَيْسَوا في هذه الدَّرَجَة ؛ إذ أَفْعَالُهم الحَسَنة مُحْبَطة بشِرْكِهِم.
وسُئِل ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - عن قوله تعالى :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾، فقيل : يأتي على الرَّجُل اليَوْم لا يذكُر فيه أَبَاهُ.
قال ابن عبَّاس : ليس كذلك ؛ ولكن هو أن تَغْضَب لله إذا عُصِيَ، أَشَدَّ من غَضَبِك لوَالِدَيْك إذا ذُكِرا بِسوءٍ(١٣).
قوله :﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ يجوزُ في " أَشَدَّ " أن يكونَ مجروراً، وأَنْ يكونَ منصوباً : فأمّا جَرُّه، فذكروا فيه وجهين :
أحدهما : أن يكونَ مجروراً عطفاً على " ذِكْركم " المجرورِ بكافِ التشبيه، تقديرُهُ : أو كَذِكْر أَشَدَّ ذِكْراً، فتجعلُ للذكر ذِكْراً مجازاً، وإليه ذهب الزَّجَّاج(١٤)، وتبعه أبو البقاء(١٥) - رضي الله عنه - وابن عَطيَّة.
والثَّاني : أنه مجرورٌ عطفاً على المخْفُوض بإضافة المَصْدر إليه، وهو ضميرُ المخاطبين، قال الزمخشريُّ : أَوْ أَشَدَّ ذكِراً في موضِع جرٍّ عَطْفاً على ما أُضيفَ إليه الذكْرُ في قوله :﴿كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ ؛ كما تقول :" كَذِكْرِ قُرَيْش آباءَهُمْ أو قَوْم أَشَدَّ منْهُمْ ذِكْراً " وهو حَسَنٌ، وليس فيه تَجَوُّزٌ بأَنْ يُجْعَلَ لِلذكرِ ذِكْرٌ ؛ لأنه جَعَلَ " أَشَدَّ " من صفات الذَّاكرِينَ، إلا أن فيه العَطْفَ على الضَّميرِ المجْرُورِ من غير إعادة الجارِّ، وهو ممنوعٌ عند البَصْريين، ومَحَلُّ ضرورة.
وأمَّا نصبُه فمن أوجهٍ :
أحدُها : أن يكونَ معطوفاً على " آباءَكُمْ " قاله الزمخشريُّ، فإنه قال :" بمعنى أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً مِنْ آبَائِكُم " ؛ على أنَّ " ذِكْراً " من فِعْلِ المذكور هو كلامٌ يَحْتاجُ إلى تفسير، فقولُه :" هو معطُوفٌ على آبَاءَكُمْ " : معناه أنك إذا عَطَفْتَ " أَشَدَّ " على " آبَاءَكُمْ "، كان التقديرُ : أو قوماً أشدَّ ذِكْراً من آبائِكُمْ، فكان القومُ مذكورِينَ، والذكرُ الذي هو تمييزٌ بعد " أَشَدَّ " هو من فِعْلهم، أي : من فعلِ القوم المذكُرِين ؛ لأنه جاء بعد " أَفْعَلَ " الذي هو صفةٌ للقوم، ومعنى " مِنْ آبَائِكُمْ " أي من ذكرِكم لآبائِكُمْ، وهذا أيضاً ليس فيه تجوزٌّ بأنْ جُعِل الذِّكْرُ ذَاكِراً.
الثاني : أن يكونَ مَعْطُوفاً على محلِّ الكاف في " كَذِكْرِكُم " ؛ لأنها عندهم نعتٌ لمصدر محذوف، تقديرُه :" ذِكْراً كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ " وجَعَلُوا الذِّكْرَ ذاكراً مجازاً ؛ كقولهم : شِعْرٌ شَاعِرٌ، وهذا تخريج أبي عَلِيٍّ وابن جنِّي.
الثالث : قاله مَكّيٌّ : أن يكونَ منصوباً بإضمار فِعْلٍ، قال : تقديرُه :" فاذْكرُوهُ ذِكْراً أَشَدَّ من ذِكرِكُمْ لآبائكم " ؛ فيكونَ نعتاً لمصدر في موضع الحالِ، أي : اذكُرُوهُ بَالِغِينَ في الذِكْرِ.
الرابع : أن يكونَ مَنْصُوباً بإضمار فعْلِ الكَوْن، قال أبو البقاء(١٦) :" وعِنْدِي أنَّ الكلاَمَ محمولٌ على المَعْنى، والتقدير : أو كُونُوا أَشَدَّ لِلَّهِ ذِكْراً منكم لآبائِكُمْ، ودلَّ على هذا المعنى قولُه :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ أي : كونوا ذَاكِريهِ، وهذا أسهلُ مِنْ حَمْلِه على المَجَاز " يعنى المجازَ الذي تقدَّم ذِكْرُهُ عن الفارسيِّ وتلميذه.
الخامس : أن يكون " أَشَدَّ " نَصْباً على الحال مِنْ " ذِكْراً " ؛ لأنه لو تأخَّرَ عنه، لكان صفةٌ له ؛ كقوله :[ مجزوء الوافر ]
لِمَيَّةَ مُوحِشاً طَلَلُيَلُوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ(١٧)
" مُوحِشاً " حالٌ من " طَلَل " ؛ لأنَّه في الأصل صفةٌ، فلما قُدِّم تعذَّر بقاؤه صفةً، فَجُعِلَ حالاً، قاله أبو حيَّانَ - رحمه الله تعالى -، فإنه قال بعد ذكْره ثلاثةَ أوجه لنصبه، ووجهين لجَرِّه :" فهذه خمسةُ أوجه كلُّها ضعيفةٌ، والذي يتبادر إلى الذِّهْنِ في الآية أنهم أُمِرُوا بأَنْ يَذْكُروا الله ذِكْراً يُمَاثِلُ ذِكْرَ آبائِهِم، أَوْ أَشَدَّ، وقد ساغ لنا حَمْلُ هذه الآية الكريمة عليه بوجهٍ ذُهِلُوا عنه "، فَذَكَر ما تقدَّم، ثم جَوَّز في " ذِكْراً " - والحالةُ هذه - وجْهَين :
أحدهما : أن يكونَ معطوفاً على مَحَلِّ الكاف في " كِذِكْرِكُمْ "، ثم اعترضَ على نفسِه في هذا الوجه ؛ بأنه يلزم منه الفصلُ بين حرفِ العطف، وهو " أَوْ " وبين المعطوف وهو " ذِكْراً " بالحال، وهو " أَشَدَّ "، وقد نصَّ النحويون على أن الفصْلَ بينهما لا يجوز إلا بشرطَيْن :
أحدهما : أن يكون حرفُ العطفِ أكثرَ من حرفٍ واحد.
والثاني : أن يكونَ الفاصلُ قَسَماً، أو ظَرْفاً أو جَارّاً، وأحدُ الشرطَيْنِ موجودٌ، وهو الزيادةُ على حرِفٍ، والآخرُ مفقودٌ، وهو كونُ الفاصل ليس أحدَ الثلاثةِ المتقدِّمة، ثم أجابَ بأن الحالَ مقدَّرةٌ بحرفِ الحر وشَبَّهه بالظرفِ، فَأُجْرِيَت مُجْرَاهُمَا.
والثاني : من الوجْهَيْن في " ذِكْراً " أن يكونَ مصدراً لقوله :" فَاذْكُرُوا "، ويكون قوله :" كَذِكْرِكُمْ " في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ " ذِكْراً " ؛ لأنها في الأصل صفةٌ له، فلما قُدِّمتْ، كانَتْ في محلِّ حالٍ، ويكون " أَشَدَّ " عطفاً على هذه الحال، وتقديرُ الكلاَم :" فاذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَذِكْرِكُمْ، أي : مُشْبِهاً ذِكْرَكُمْ أَو أَشَدَّ " ؛ فيصيرُ نظيرَ :" اضْرِبْ مِثْلَ ضَرْبِ فُلاَنٍ أَوْ أَشَدَّ " الأصل : اضْرِبْ ضَرْباً مِثْلَ ضَرْبِ فُلاَنِ أَوْ أَشَدَّ.
و " ذِكْراً " تمييزٌ عند غير الشَّيخ كما تقدَّم، واستشْكَلُوا كونَه تمييزاً منصوباً ؛ وذلك أن أفعلَ التفضيل يجب أن تُضَاف إلى ما بعدها، إذا كان مِنْ جنسِ ما قبلها ؛ نحو :" وَجْهُ زَيْدٍ أَحْسَنُ وَجْهٍ "، " وعِلْمُهُ أَكْثَرُ عِلْم
١ -أخرجه البخاري (٢/ ٣٩٠) كتاب الجمعة: باب المشي إلى المساجد (٩٠٨) ومسلم (١/٤٢٠-٤٢١) كتاب المساجد باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة (١/٢٥/٦٠٢) من حديث أبي هريرة..
٢ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٧..
٣ - في ب: بعضهم..
٤ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٧..
٥ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٧..
٦ - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/١٩٥) عن مجاهد وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٤١٦) وزاد نسبته لعبد بن حميد..
٧ - في ب: الإقبال..
٨ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٧٦، والبحر المحيط ٢/١١١، والدر المصون ١/٤٩٨..
٩ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٨..
١٠ - أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/١٩٨ عن الضحاك..
١١ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٨..
١٢ - ينظر: تفسير الفخر الرازي ٥/١٥٨..
١٣ الأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٤١٧) عن ابن عباس وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم..
١٤ - ينظر: معاني القرآن ١/٢٦٤..
١٥ - ينظر: الإملاء ١/٨٨..
١٦ - ينظر: الإملاء ١/٨٨..
١٧ - تقدم برقم ٦٥٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى