الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : حجكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : حجكم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال : اهراقه الدماء ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾ قال : تفاخر العرب بينها بفعال آبائها يوم النحر حين يفزعون، فأمروا بذكر الله مكان ذلك.
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : كان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون فيه أيام آبائهم وما يعدون من أنسابهم يومهم أجمع، فأنزل الله على رسوله في الإسلام ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم يقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ويحمل الحملات ويحمل الديات ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن عبد الله بن الزبير قال : كانوا إذا فزعوا من حجهم تفاخروا بالآباء، فأنزل الله ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال : كانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا عند الجمرة فذكروا آباءهم وذكروا أيامهم في الجاهلية وفعال آبائهم، فنزلت هذه الآية.
وأخرج الفاكهي عن أنس قال : كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم فيقول أحدهم : كان أبي يطعم الطعام. ويقول الآخر : كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر : كان أبي يجز بالنواصي. فنزلت ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾.
وأخرج وكيع وابن جرير عن سعيد بن جبير وعكرمة قالا : كانوا يذكرون فعل آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة، فنزلت ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾.
وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن عطاء قال : كان أهل الجاهلية إذا نزلوا منى تفاخروا بآبائهم ومجالسهم، فقال هذا : فعل أبي كذا وكذا. وقال هذا : فعل أبي كذا وكذا. فذلك قوله ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم وأشد ذكرا﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء بن أبي رباح في قوله ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ قال : هو قول الصبي أول ما يفصح في الكلام أباه وأمه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس. أنه قيل له : قول الله ﴿كذكركم آبائكم﴾ إن الرجل ليأتي عليه اليوم وما يذكر أباه، قال : إنه ليس بذاك ولكن يقول : تغضب لله إذا عصي أشد من غضبك إذا ذكر والديك بسوء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى