تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ بعد أيام التشريق.
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، وذلك أنهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد منى وبين الجبل يذكر كل واحد منهم أباه ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية وأنه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير، فقال الله عز وجل :﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾، كذكر الأبناء الآباء، فإني فعلت ذلك الخير إلى آبائكم الذين تثنون عليهم، ثم قال سبحانه :﴿أو أشد﴾، يعني أكثر ﴿ذكرا﴾ لله منكم لآبائكم، وكانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا : اللهم أكثر أموالنا، وأبناءنا، ومواشينا، وأطل بقاءنا، وأنزل علينا الغيث، وأنبت لنا المرعى، وأصحبنا في سفرنا، وأعطنا الظفر على عدونا، ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم شيئا، فأنزل الله تعالى فيهم :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا﴾، يعني أعطنا ﴿في الدنيا﴾، يعني هذا الذي ذكر، فقال سبحانه :﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾، يعني من نصيب، نظيرها في براءة :﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، ( التوبة : ٦٩ ) يعني بنصيبهم، فهؤلاء مشركو العرب.
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، وذلك أنهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد منى وبين الجبل يذكر كل واحد منهم أباه ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية وأنه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير، فقال الله عز وجل :﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾، كذكر الأبناء الآباء، فإني فعلت ذلك الخير إلى آبائكم الذين تثنون عليهم، ثم قال سبحانه :﴿أو أشد﴾، يعني أكثر ﴿ذكرا﴾ لله منكم لآبائكم، وكانوا إذا قضوا مناسكهم قالوا : اللهم أكثر أموالنا، وأبناءنا، ومواشينا، وأطل بقاءنا، وأنزل علينا الغيث، وأنبت لنا المرعى، وأصحبنا في سفرنا، وأعطنا الظفر على عدونا، ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم شيئا، فأنزل الله تعالى فيهم :﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا﴾، يعني أعطنا ﴿في الدنيا﴾، يعني هذا الذي ذكر، فقال سبحانه :﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾، يعني من نصيب، نظيرها في براءة :﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾، ( التوبة : ٦٩ ) يعني بنصيبهم، فهؤلاء مشركو العرب.