تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ قال السدي : يعني إذا فرغتم من مناسككم ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ قال قتادة : كان أهل الجاهلية إذا قضوا مناسكهم ذكروا آباءهم وفعل آبائهم، بذلك يخطب خطيبهم إذا خطب، وبه يحدث محدثهم إذا حدث، فأمرهم الله، عز وجل، إذا قضوا مناسكهم أن يذكروه كذكرهم آباءهم ﴿أو أشد ذكرا﴾ يعني بل أشد ذكرا(١).
﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ أي من نصيب، وهم المشركون، ليس لهم همة إلا الدنيا، لا يسألون الله شيئا إلا لها، وذلك أنهم لا يقرون بالآخرة ولا يؤمنون بها.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٢/٣٠٨ – ٣٠٩، ح ٣٨٥٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى