تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾ آية
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أن صهيبا اقبل مهاجرا نحو النبي ﷺ، فتبعه نفر من قريش مشركون، فنزل وانتثل كنانته، فقال : يا معشر قريش، قد علمتم أني أرماكم رجلا بسهم، وأيم لله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي، ما بقي في يدي منه شيء، ثم شأنكم بعد، وقال : إن شئتم دللتكم علي مالي بمكة، وتخلون سبيلي ؟ قالوا : فدلنا علي مالك بمكة ونخلى عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، وأنزل على رسول الله ﷺ القرآن :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾ فلما رأى رسول الله صهيبا، قال له رسول الله ﷺ : ربح البيع يا أبا يحيى - ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى. قرأ عليه القرآن، يعني قوله :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾ وروى عن أبي العالية والربيع بن انس، نحو ذلك. حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو احمد محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال كنا في غزاة، فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا : ألقى هذا بيديه إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر : ليس كما قالوا، هو من الذين قال الله فيهم :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾.
الوجه الثاني : حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق عن محمد مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ أي : قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله، والقيام بحقه، حتى هلكوا على ذلك، يعني : السرية.
الوجه الثالث : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق ! أنبأ معمر، عن قتادة، في قول :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ قال : هم المهاجرون والأنصار.
قوله :﴿والله رءوف بالعباد﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قوله الله :﴿والله رءوف بالعباد﴾ يعني : يرأف بكم.
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أن صهيبا اقبل مهاجرا نحو النبي ﷺ، فتبعه نفر من قريش مشركون، فنزل وانتثل كنانته، فقال : يا معشر قريش، قد علمتم أني أرماكم رجلا بسهم، وأيم لله لا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي، ما بقي في يدي منه شيء، ثم شأنكم بعد، وقال : إن شئتم دللتكم علي مالي بمكة، وتخلون سبيلي ؟ قالوا : فدلنا علي مالك بمكة ونخلى عنك، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم، وأنزل على رسول الله ﷺ القرآن :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾ فلما رأى رسول الله صهيبا، قال له رسول الله ﷺ : ربح البيع يا أبا يحيى - ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى. قرأ عليه القرآن، يعني قوله :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾ وروى عن أبي العالية والربيع بن انس، نحو ذلك. حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو احمد محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال كنا في غزاة، فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا : ألقى هذا بيديه إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه، فكتب عمر : ليس كما قالوا، هو من الذين قال الله فيهم :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾.
الوجه الثاني : حدثنا محمد بن العباس، ثنا زنيج، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق عن محمد مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ أي : قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله، والقيام بحقه، حتى هلكوا على ذلك، يعني : السرية.
الوجه الثالث : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق ! أنبأ معمر، عن قتادة، في قول :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ قال : هم المهاجرون والأنصار.
قوله :﴿والله رءوف بالعباد﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قوله الله :﴿والله رءوف بالعباد﴾ يعني : يرأف بكم.