الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْتَرِي نَفْسَهُ ) الآية [ ٢٠٥ ].
أي يبيع نفسه من أجل مرضاة الله، ونزلت في المهاجرين والأنصار المجاهدين(١) منهم(٢).
وقال عكرمة : " نزلت في صهيب بن سنان(٣) وأبي ذر الغفاري(٤) وهو جندب ابن السكن خرجوا/مهاجرين وطلبهم أهلوهم(٥)، فأما أبو ذر(٦) فانفلت منهم، وأما صهيب فأخذه أهله، وافتدى بأهله وماله من مولاه وكان مملوكاً لزيد بن جدعان. وروي أنه كان يعرف بالرومي(٧) وأصله من العرب، وإنما سمي بذلك لأنه سبي(٨) وهو صغير(٩)، فسار(١٠) إلى الشام، فتغير لسانه ثم صار مملوكاً لزيد بن جدعان، فلما أمر النبي [ عليه السلام ](١١) بالهجرة آمن وافتدى من مولاه بماله كله، وخلى سبيله/، فخرجت بنو تميم في طلبه، فلما أدركوه أخذ قوسه وخوفهم من قبله، وتواعدهم(١٢)، فخافوا رميه(١٣) ونبله وكان رامياً مجوداً(١٤) فرجعوا وتركوه، فلما وصل المدينة قال(١٥) له عمر : " ربح بيعك لا تقيل ولا تقال ". وشهد بدراً(١٦)، ففيه نزلت ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْتَرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ )(١٧) الآية(١٨). فيشري على هذا القول بمعنى يشتري، وعلى القول الأول(١٩) بمعنى " يبيع ".
وقال الربيع : " نزلت في رجل منع الخروج إلى النبي [ ﷺ ](٢٠) فافتدى منهم بداره وماله، وخلوه فخرج إلى النبي عليه السلام(٢١) فلقيه عمر في رجال فقال : ربح بيعك، قال(٢٢) : وبيعك، فلا خَسِر، فما ذاك(٢٣) ؟ قال له : أنزل فيك كذا وكذا " (٢٤).
وقيل : نزلت الآية في رجل مسلم حمل على المشركين، بسيفه غضباً لله(٢٥) إذ سمع الكفر به من رجل من المشركين فقاتل(٢٦) حتى قتل(٢٧).
فيشري(٢٨) على هذا بمعنى/يبيع(٢٩).
وقيل : نزلت في رجل مسلم قال لمشرك : قل(٣٠) : لا إله إلا الله. فأبى أن يقولها، فقال المسلم : والله لأشرين نفسي من الله "، أي لأَبِيعَنَّهَا(٣١)، ثم تقدم فقاتل حتى قتل رحمه الله(٣٢).
وقال ابن المسيب : " أقبل(٣٣) صهيب مهاجراً فاتَّبعه نفر من المشركين فنزل عن راحلته وانتشر(٣٤) ما في كنانته(٣٥)، وقال : يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً وأَيْمُ الله، لا تصلون إلي حتى أرمي بما في(٣٦) كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم. فعاهدوه على أن يدلهم على بيته وماله بمكة ويدعوه ففعل(٣٧)، وقدم على النبي [ عليه السلام ](٣٨) فقال له : أبا يحيى(٣٩)، ربح البيع، فأنزل الله ( وَمِنَ النَّاسِ )(٤٠) الآية(٤١).
وقيل : إنه عني بها كل من باع نفسه من الله، روي ذلك عن عمر(٤٢) وغيره. وهو أولى بظاهر الآية عند الطبري(٤٣) وغيره.
أي يبيع نفسه من أجل مرضاة الله، ونزلت في المهاجرين والأنصار المجاهدين(١) منهم(٢).
وقال عكرمة : " نزلت في صهيب بن سنان(٣) وأبي ذر الغفاري(٤) وهو جندب ابن السكن خرجوا/مهاجرين وطلبهم أهلوهم(٥)، فأما أبو ذر(٦) فانفلت منهم، وأما صهيب فأخذه أهله، وافتدى بأهله وماله من مولاه وكان مملوكاً لزيد بن جدعان. وروي أنه كان يعرف بالرومي(٧) وأصله من العرب، وإنما سمي بذلك لأنه سبي(٨) وهو صغير(٩)، فسار(١٠) إلى الشام، فتغير لسانه ثم صار مملوكاً لزيد بن جدعان، فلما أمر النبي [ عليه السلام ](١١) بالهجرة آمن وافتدى من مولاه بماله كله، وخلى سبيله/، فخرجت بنو تميم في طلبه، فلما أدركوه أخذ قوسه وخوفهم من قبله، وتواعدهم(١٢)، فخافوا رميه(١٣) ونبله وكان رامياً مجوداً(١٤) فرجعوا وتركوه، فلما وصل المدينة قال(١٥) له عمر : " ربح بيعك لا تقيل ولا تقال ". وشهد بدراً(١٦)، ففيه نزلت ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْتَرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ )(١٧) الآية(١٨). فيشري على هذا القول بمعنى يشتري، وعلى القول الأول(١٩) بمعنى " يبيع ".
وقال الربيع : " نزلت في رجل منع الخروج إلى النبي [ ﷺ ](٢٠) فافتدى منهم بداره وماله، وخلوه فخرج إلى النبي عليه السلام(٢١) فلقيه عمر في رجال فقال : ربح بيعك، قال(٢٢) : وبيعك، فلا خَسِر، فما ذاك(٢٣) ؟ قال له : أنزل فيك كذا وكذا " (٢٤).
وقيل : نزلت الآية في رجل مسلم حمل على المشركين، بسيفه غضباً لله(٢٥) إذ سمع الكفر به من رجل من المشركين فقاتل(٢٦) حتى قتل(٢٧).
فيشري(٢٨) على هذا بمعنى/يبيع(٢٩).
وقيل : نزلت في رجل مسلم قال لمشرك : قل(٣٠) : لا إله إلا الله. فأبى أن يقولها، فقال المسلم : والله لأشرين نفسي من الله "، أي لأَبِيعَنَّهَا(٣١)، ثم تقدم فقاتل حتى قتل رحمه الله(٣٢).
وقال ابن المسيب : " أقبل(٣٣) صهيب مهاجراً فاتَّبعه نفر من المشركين فنزل عن راحلته وانتشر(٣٤) ما في كنانته(٣٥)، وقال : يا معشر قريش، لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً وأَيْمُ الله، لا تصلون إلي حتى أرمي بما في(٣٦) كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم. فعاهدوه على أن يدلهم على بيته وماله بمكة ويدعوه ففعل(٣٧)، وقدم على النبي [ عليه السلام ](٣٨) فقال له : أبا يحيى(٣٩)، ربح البيع، فأنزل الله ( وَمِنَ النَّاسِ )(٤٠) الآية(٤١).
وقيل : إنه عني بها كل من باع نفسه من الله، روي ذلك عن عمر(٤٢) وغيره. وهو أولى بظاهر الآية عند الطبري(٤٣) وغيره.
١ - في ع٣: المهاجرين، وهو تحريف..
٢ - وهو قول قتادة في جامع البيان ٤/٢٤٧، وتفسير القرطبي ٣/٢١..
٣ - هو صهيب بن سنان بن عبد عمرو، يكنى أبا يحيى، مولى عبد الله بن جدعان (ت٣٨هـ). انظر: طبقات ابن خياط ١٩، وسيرة ابن هشام ١/٢٧٩-٢٨٠..
٤ - في ع٣: الغغار: وهو جندب بن جنادة بن السكن، صحابي مشهور بالزهد، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابن عباس وأنس (ت٦٢هـ) بالربذة.
انظر: طبقات ابن خياط ٣١-٣٢، والإصابة ٤/٦٢ (ط. بيروت)، وتقريب التهذيب ٢/٤٢٠، والخلاصة ٣/٢١٥..
٥ - سقط من ع٣، وفي ع٢: أهلهم..
٦ - في ق: در، وهو تصحيف..
٧ - في ق: بالروم. وفي ع٣: بالرمي..
٨ - في ق: سمى..
٩ - قوله: "لزيد بن جدعان... وهو" ساقط من ع٣..
١٠ - في ع١، ع٢، ع٣: فصار..
١١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٢ - في ع٣: فتوعدهم..
١٣ - في ق: رميته..
١٤ - في ع٢: مجود. وهو خطأ..
١٥ - في ع٢، ع٣: فقال..
١٦ - في ع٢: بدر..
١٧ - في ع٢: ابتغاء مرضاة الله..
١٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٤٨، ولباب النقول ٤١..
١٩ - سقط من ع٢..
٢٠ - في ع٢: عليه السلام..
٢١ - قوله: "فافتدى منهم.. عليه السلام" ساقط من ع٢، ع٣..
٢٢ - سقط من ع٣..
٢٣ - في ع٢: ذلك..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٤/٢٤٨، وتفسير ابن كثير ١/٢٤٧..
٢٥ - في ع٣: إذا..
٢٦ - في ع٢، ع٣: فقال..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٤/٢٥٠، وفي ع٣: يقتل..
٢٨ - في ع٣: فيشتري. وهو خطأ..
٢٩ - انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ١/١٦٦، وتفسير القرطبي ٣/٢١، ومفردات الراغب ٢٦٧..
٣٠ - سقط من ق..
٣١ - في ع٣: لأبيعها..
٣٢ - وهذا قول الحسن في أسباب النزول ٥٩، والدر المنثور ١/٥٧٨-٥٧٩..
٣٣ - في ق: أقتل، وهو تصحيف..
٣٤ - في ع١: انتشر، وهو تحريف..
٣٥ - في ح: كنانته من..
٣٦ - قوله: "في كنانته... أرمي بما" ساقط من ع٣..
٣٧ - في ع٢، ع٣: وفعل..
٣٨ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٣٩ - في ع٣: أبي. وهو تحريف..
٤٠ - في ع٣: الناس من..
٤١ - انظر: أسباب النزول ٥٩، لباب النقول ٤٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٠..
٤٢ - في ق: ابن عمرو. وانظر هذا القول في أسباب النزول ٦٠، والدر المنثور ١/٥٧٨..
٤٣ - انظر: جامع البيان ٤/٢٥١..
٢ - وهو قول قتادة في جامع البيان ٤/٢٤٧، وتفسير القرطبي ٣/٢١..
٣ - هو صهيب بن سنان بن عبد عمرو، يكنى أبا يحيى، مولى عبد الله بن جدعان (ت٣٨هـ). انظر: طبقات ابن خياط ١٩، وسيرة ابن هشام ١/٢٧٩-٢٨٠..
٤ - في ع٣: الغغار: وهو جندب بن جنادة بن السكن، صحابي مشهور بالزهد، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابن عباس وأنس (ت٦٢هـ) بالربذة.
انظر: طبقات ابن خياط ٣١-٣٢، والإصابة ٤/٦٢ (ط. بيروت)، وتقريب التهذيب ٢/٤٢٠، والخلاصة ٣/٢١٥..
٥ - سقط من ع٣، وفي ع٢: أهلهم..
٦ - في ق: در، وهو تصحيف..
٧ - في ق: بالروم. وفي ع٣: بالرمي..
٨ - في ق: سمى..
٩ - قوله: "لزيد بن جدعان... وهو" ساقط من ع٣..
١٠ - في ع١، ع٢، ع٣: فصار..
١١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٢ - في ع٣: فتوعدهم..
١٣ - في ق: رميته..
١٤ - في ع٢: مجود. وهو خطأ..
١٥ - في ع٢، ع٣: فقال..
١٦ - في ع٢: بدر..
١٧ - في ع٢: ابتغاء مرضاة الله..
١٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٤٨، ولباب النقول ٤١..
١٩ - سقط من ع٢..
٢٠ - في ع٢: عليه السلام..
٢١ - قوله: "فافتدى منهم.. عليه السلام" ساقط من ع٢، ع٣..
٢٢ - سقط من ع٣..
٢٣ - في ع٢: ذلك..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٤/٢٤٨، وتفسير ابن كثير ١/٢٤٧..
٢٥ - في ع٣: إذا..
٢٦ - في ع٢، ع٣: فقال..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٤/٢٥٠، وفي ع٣: يقتل..
٢٨ - في ع٣: فيشتري. وهو خطأ..
٢٩ - انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ١/١٦٦، وتفسير القرطبي ٣/٢١، ومفردات الراغب ٢٦٧..
٣٠ - سقط من ق..
٣١ - في ع٣: لأبيعها..
٣٢ - وهذا قول الحسن في أسباب النزول ٥٩، والدر المنثور ١/٥٧٨-٥٧٩..
٣٣ - في ق: أقتل، وهو تصحيف..
٣٤ - في ع١: انتشر، وهو تحريف..
٣٥ - في ح: كنانته من..
٣٦ - قوله: "في كنانته... أرمي بما" ساقط من ع٣..
٣٧ - في ع٢، ع٣: وفعل..
٣٨ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٣٩ - في ع٣: أبي. وهو تحريف..
٤٠ - في ع٣: الناس من..
٤١ - انظر: أسباب النزول ٥٩، لباب النقول ٤٠، وتفسير القرطبي ٣/٢٠..
٤٢ - في ق: ابن عمرو. وانظر هذا القول في أسباب النزول ٦٠، والدر المنثور ١/٥٧٨..
٤٣ - انظر: جامع البيان ٤/٢٥١..