أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿مَرْضَاتِ﴾ ﴿رَؤُوفٌ﴾
(٢٠٧) - وَهُنَاكَ آخَرُونَ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ للهِ، وَلاَ غَايَةَ لَهُمْ مِنْ هذَا البَيْعِ إِلاَّ مَرْضَاةُ اللهِ، فَمَا أَبْعَدَ الفَرْقَ بَيْنَ هؤُلاءِ المُنَافِقِينَ وَبَيْنَ المُؤْمِنينَ الصَّادِقِينَ، وَاللهُ رَؤُوفٌ بِعِبَادِهِ.
وَيُرْوَى أَنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي صُهَيبٍ الرُّوميِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ خَرَجَ مُهَاجِراً مِنْ مَكَّةَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فِي المَدِينةِ، فَلَحِقَتْ بِهِ قُرَيْشٌ، وَقَالُوا لَهُ: أَتَيتَنا صُعْلُوكاً لاَ مَالَ لَكَ، وَتَخْرُجُ عَنَّا أَنْتَ وَمَالُكَ، فَهذا لَنْ يَكُونَ. فَقالَ لَهُمْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ تَرَكْتُ لَكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ عَنِّي؟ فَقَالُوا نَعَمْ. فَدَلَّهُمْ عَلَى مَالِهِ فِي مَكَّةَ، وَتَرَكُوهُ يَذْهَبُ. فَلَمَّا وَصَلَ المَدِينَةَ وَأُخبرَ الرَّسُولُ بِأَمْرِهِ قَالَ: رَبحَ البَيْعُ، رَبحَ البَيْعُ.
الشِّراءُ هُنا - بِمَعْنَى البَيْعِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى