تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
التربص: الانتظار. القرء: الحيض أو الطهر من الحيض. بعولة: جمع بعل وهو الزوج.
وعلى المطلقات اللاتي دخل بهنّ أزواجهن ان ينتظرن ثلاثة حيضات لا يجوز للمرأة منهنّ ان تتزوج قبل انقضائها، وهي العدة. والحكمة في ذلك هي التأكيد من أنها ليست ذات حمل. ولا يجوز لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الاولاد، أو دم الحيض.. ذلك ان بعض المطلقات يدّعين ان مدة الحيض طالت فيطالبن بالنفقة عن تلك المدة.
وكانت المرأة في الجاهلية قد تتزوج بعد طلاقها دون ان تنتظر العدة، ثم يظهر إنها حبلى من الاول، فتُلحق الولد بالثاني.. وفي هذا اختلاط الأنساب وضياع لحقوق الناس. فلما جاء الإسلام حرّم هذا وشدّد في ذلك بقوله: ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله واليوم الآخر﴾ اي إذا كن صادقات في الأيمان بالله واليوم الآخر.
والأزواج أحقّ من غيرهم في إرجاع مطلقاتهم إليهم قبل انقضاء العدة إذا قصدوا الإصلاح وحسن المعاشرة. أما اذا قصدوا الإضرار بالمرأة ومنعها من التزوج حتى تبقى كالمعلّقة، فلا، ويكون الزوج آثماً عند الله.
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمعروف...﴾ ان للرجال والنساء حقوقا الواحد منهم تجاه الآخر وعليهم وعليهن واجبات. «وبالمعروف» تعني ان هذه الحقوق والواجبات موكولة إلى اصطلاح ما يجري عليه العرف بينهم وما تعارفوا عليه من آداب وعادات. وقد أجمل النبي ﷺ هذه الحقوق عندما قضى بين ابنته فاطمة وزوجها عليّ، حيث قضى عليها بخدمة البيت، وعليه بمكان في خارجه من الأعمال.
وهذا ما تحكم به الفطرة في توزيع الأعمال بين الزوجين، فعلى المرأة تدبير شؤون المنزل وعلى الرجل السعي والكسب في خارجه. ولا يمنع هذا من استعانة اي منهما بالخدم ولا من مساعدة كل منهما للآخر.
أما قوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ فقد فسرتها الآية الواردة في سورة النساء: ﴿الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. فهذه الدرجة هي الرياسة ومسؤولية القيام على المصالح، والأنفاق على الأسرة.
ان الحياة الزوجية تقتضي وجود مسؤول يُرجع اليه عند اختلاف الآراء والرغبات حتى لا يعمل كلٌّ ضد الآخر، فتنفَصِم عروة الوحدة الجامعة. والرجل هو الأحق بذلك.
﴿والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فمن عزّته ان أعطى المرأة مثل ما اعطى الرجل من الحقوق بعد ان كانت كالمتاع لدى جميع الأمم. إنه هو الذي رفعها عما كانت عليه في كل شريعة من الشرائع الماضية. فلقد كانت المرأة عند الرومان مثلاً أمَة في بيت زوجها عليها واجبات، وليس لها حقوق.
ويرى الأستاذ سيد قطب ان هذه الدرجة مقيدة في هذا السياق بحق الرجل في هذا الموضع، وليست مطلقة الدلالة، كما يفهمها الكثيرون، ويستشهدون بها في غير موضعها.
وعلى المطلقات اللاتي دخل بهنّ أزواجهن ان ينتظرن ثلاثة حيضات لا يجوز للمرأة منهنّ ان تتزوج قبل انقضائها، وهي العدة. والحكمة في ذلك هي التأكيد من أنها ليست ذات حمل. ولا يجوز لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الاولاد، أو دم الحيض.. ذلك ان بعض المطلقات يدّعين ان مدة الحيض طالت فيطالبن بالنفقة عن تلك المدة.
وكانت المرأة في الجاهلية قد تتزوج بعد طلاقها دون ان تنتظر العدة، ثم يظهر إنها حبلى من الاول، فتُلحق الولد بالثاني.. وفي هذا اختلاط الأنساب وضياع لحقوق الناس. فلما جاء الإسلام حرّم هذا وشدّد في ذلك بقوله: ﴿إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بالله واليوم الآخر﴾ اي إذا كن صادقات في الأيمان بالله واليوم الآخر.
والأزواج أحقّ من غيرهم في إرجاع مطلقاتهم إليهم قبل انقضاء العدة إذا قصدوا الإصلاح وحسن المعاشرة. أما اذا قصدوا الإضرار بالمرأة ومنعها من التزوج حتى تبقى كالمعلّقة، فلا، ويكون الزوج آثماً عند الله.
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمعروف...﴾ ان للرجال والنساء حقوقا الواحد منهم تجاه الآخر وعليهم وعليهن واجبات. «وبالمعروف» تعني ان هذه الحقوق والواجبات موكولة إلى اصطلاح ما يجري عليه العرف بينهم وما تعارفوا عليه من آداب وعادات. وقد أجمل النبي ﷺ هذه الحقوق عندما قضى بين ابنته فاطمة وزوجها عليّ، حيث قضى عليها بخدمة البيت، وعليه بمكان في خارجه من الأعمال.
وهذا ما تحكم به الفطرة في توزيع الأعمال بين الزوجين، فعلى المرأة تدبير شؤون المنزل وعلى الرجل السعي والكسب في خارجه. ولا يمنع هذا من استعانة اي منهما بالخدم ولا من مساعدة كل منهما للآخر.
أما قوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ فقد فسرتها الآية الواردة في سورة النساء: ﴿الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النسآء بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. فهذه الدرجة هي الرياسة ومسؤولية القيام على المصالح، والأنفاق على الأسرة.
ان الحياة الزوجية تقتضي وجود مسؤول يُرجع اليه عند اختلاف الآراء والرغبات حتى لا يعمل كلٌّ ضد الآخر، فتنفَصِم عروة الوحدة الجامعة. والرجل هو الأحق بذلك.
﴿والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فمن عزّته ان أعطى المرأة مثل ما اعطى الرجل من الحقوق بعد ان كانت كالمتاع لدى جميع الأمم. إنه هو الذي رفعها عما كانت عليه في كل شريعة من الشرائع الماضية. فلقد كانت المرأة عند الرومان مثلاً أمَة في بيت زوجها عليها واجبات، وليس لها حقوق.
ويرى الأستاذ سيد قطب ان هذه الدرجة مقيدة في هذا السياق بحق الرجل في هذا الموضع، وليست مطلقة الدلالة، كما يفهمها الكثيرون، ويستشهدون بها في غير موضعها.