تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ آية وبه عن ابن عباس، قوله :﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ قال : المس : النكاح. وروى عن إبراهيم وطاووس والحسن، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ وبه عن ابن عباس، قوله :﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ والفريضة الصداق.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن حسن بن صالح، عن مطرف، عن الشعبي، في قوله :﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾ قال : إذا طلق الرجل امرأته ولم يفرض لها، ولم يدخل بها، أجبر على المتعة. وروى عن الضحاك والربيع بن انس. والزهري نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ فهو الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فأمره الله سبحانه أن يمتعها على قدر عسره ويسره، فإن كان موسرا متعها بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسرا متعها بثلاث أثواب أو نحو ذلك.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس، في المتعة قال : أعلاه الخادم، ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال : متع شريح بخمسمائة. قال : قلت : الناس لا يجدون. قال : فوسط من ثيابها تلبسه في بيتها، الدرع والخمار والملحفة.
والوجه الثاني : حدثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو يعني : ابن أبي قيس، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال : ذكروا له المتعة، الحبس فيها ؟ فقرأ :﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ قال الشعبي : ما رأيت أحدا حبس فيها. والله لو كانت واجبة لحبس فيها القضاة.
قوله :﴿متاعا بالمعروف﴾ حدثنا الحسين بن السكن البصري ثنا أبو زيد النحوي، ثنا قيس عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿متعا بالمعروف﴾ قال : هو حق مفروض للتي لم يدخل بها، ولم يفرض لها.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الله بن يونس ومالك بن إسماعيل قالا : ثنا الحسن بن صالح، عن عبد الأعلى عن شريح أنه قال ﴿متاعا بالمعروف﴾ الدرع والخمار والجلباب والمنطق والإزار. قال احمد بن يونس : قال الحسن : الجلباب : الرداء.
قوله :﴿حقا على المحسنين﴾ حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان عن هشام عن محمد بن سيرين، عن شريح، أنه قال لرجل فارق : لا تأب أن تكون من المتقين، لا تأب أن تكون من المحسنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى