التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ الآية : قيل : إنها إباحة للطلاق قبل الدخول ولما نهى عن التزويج بمعنى الذوق وأمر بالتزويج طلب العصمة ودوام الصحبة ظن قوم أن من طلق قبل البناء وقع في المنهي عنه، فنزلت الآية رافعة للجناح في ذلك، وقيل : إنها في بيان ما يلزم من الصداق والمتعة في الطلاق قبل الدخول، وذلك أن من طلق قبل الدخول : فإن كان لم يفرض لها صداقا وذلك في نكاح التفويض : فلا شيء عليه من الصداق ؛ لقوله :﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء﴾ الآية، والمعنى لا طلب عليكم بشيء من الصداق، ويؤمر بالمتعة لقوله تعالى :﴿ومتعوهن﴾.
وإن كان قد فرض لها : فعليه نصف الصداق لقوله تعالى :﴿فنصف ما فرضتم﴾ ولا متعة عليه، لأن المتعة إنما ذكرت فيما لم يفرض لها بقوله :﴿أو تفرضوا﴾ أو فيه بمعنى الواو ﴿ومتعوهن﴾ أي : أحسنوا إليهن، وأعطوهن شيئا عند الطلاق، والأمر بالمتعة مندوب عند مالك، وواجب عند الشافعي.
﴿على الموسع قدره﴾ أي : يمتع كل واحد على قدر ما يجد، والموسع الغني.
و﴿المقتر﴾ الضيق الحال، وقرئ بإسكان دال قدره وفتحها، وهما بمعنى وبالمعروف هنا : أي لا حمل فيه ولا تكلف على أحد الجانبين.
﴿حقا على المحسنين﴾ تعلق الشافعي في وجوب المتعة بقوله :﴿حقا﴾، وتعلق مالك بالندب في قوله :﴿على المحسنين﴾، لأن الإحسان تطوع بما لا يلزم.
وإن كان قد فرض لها : فعليه نصف الصداق لقوله تعالى :﴿فنصف ما فرضتم﴾ ولا متعة عليه، لأن المتعة إنما ذكرت فيما لم يفرض لها بقوله :﴿أو تفرضوا﴾ أو فيه بمعنى الواو ﴿ومتعوهن﴾ أي : أحسنوا إليهن، وأعطوهن شيئا عند الطلاق، والأمر بالمتعة مندوب عند مالك، وواجب عند الشافعي.
﴿على الموسع قدره﴾ أي : يمتع كل واحد على قدر ما يجد، والموسع الغني.
و﴿المقتر﴾ الضيق الحال، وقرئ بإسكان دال قدره وفتحها، وهما بمعنى وبالمعروف هنا : أي لا حمل فيه ولا تكلف على أحد الجانبين.
﴿حقا على المحسنين﴾ تعلق الشافعي في وجوب المتعة بقوله :﴿حقا﴾، وتعلق مالك بالندب في قوله :﴿على المحسنين﴾، لأن الإحسان تطوع بما لا يلزم.