معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين﴾. إنما أعاد ذكر المتعة هاهنا لزيادة معنى، وذلك أن في غيرها بيان حكم غير الممسوسة، وفي هذه الآية بيان حكم جميع المطلقات في المتعة، وقيل : إنه لما نزل قوله تعالى :( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) إلى قوله ( حقاً على المحسنين ) قال رجل من المسلمين : أن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذلك لم أفعل، فقال الله تعالى :( وللمطلقات متاع ) جعل المتعة لهن بلام التمليك وقال :( حقاً على المتقين ) يعني المؤمنين المتقين الشرك.