كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾؛ قال سعيدُ بن جبير وأبو العاليةِ والزهريُّ: (الْمُرَادُ بالْمَتَاعِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: الْمُتْعَةُ؛ وَهِيَ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ). وذهبَ أصحابُ أبي حنيفة إلى أنَّ المتعةَ تجب للمطلقاتِ كلُّهن من طريقِ الديانة بحكمِ هذه الآية؛ ولكن لا يجبرُ الزوجُ على المتعةِ إلا لمطلقةٍ لم يُدخل بها ولم يفرضْ لها مهراً للآية المتقدمةِ. وقال بعضُهم: أراد بالمتاعِ في هذه الآية نفقةَ عدَّة الطلاقِ؛ لأن اللهَ تعالى عطفَهُ على قولهِ:﴿ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ ﴾[البقرة: ٢٤٠] والمرادُ هناك النفقةُ والسكنى.