المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( ٢٤٤ )
الواو في هذه الآية عاطفة جملة كلام على جملة ما تقدم، هذا قول الجمهور إن هذه الآية هي مخاطبة لأمة محمد ﷺ بالقتال في سبيل الله، وهو الذي ينوى به أن تكون كلمة الله هي العليا حسب الحديث(١)، وقال ابن عباس والضحاك : الأمر بالقتال هو للذين أحيوا من بني إسرائيل، فالواو على هذا عاطفة على الأمر المتقدم، المعنى وقال لهم قاتلوا، قال الطبري رحمه الله :«ولا وجه لقول من قال إن الأمر بالقتال هو للذين أحيوا »، و ﴿سميع﴾ معناه للأقوال، ﴿عليم﴾ بالنيات.
١ - سُئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حميّة ويقاتل رياءً، أيُّ ذلك في سبيل الله ؟ (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى