فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
وقاتلوا في سبيل الله و اعلموا أن الله سميع عليم ٢٤٤ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون٢٤٥
( وقاتلوا في سبيل الله ) هو معطوف على مقدر كأنه قيل اشكروا فضله بالاعتبار بما قص عليكم، وقاتلوا، هذا إذا كان الخطاب بقوله ( وقاتلوا ) راجعا إلى المخاطبين بقوله ( ألم تر إلى الذين خرجوا ) كما قاله جمهور المفسرين، وعلى هذا يكون إيراد هذه القصة لتشجيع المسلمين على الجهاد، وقيل إن الخطاب للذين أحيوا من بني إسرائيل فيكون عطفا على قوله ( موتوا ) وفي الكلام محذوف تقديره وقال لهم قاتلوا، وقال ابن جرير : لا وجه لقول من قال إن الأمر بالقتال للذين أحيوا، وقيل العطف على حافظوا على الصلوات وفيه بعد والأول أولى.
( واعلموا أن الله سميع ) لما يقوله المتعلل عن القتال ( عليهم ) بما يضمره وفيه وعد بادر بالجهاد ووعيد لمن تخلف عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى