الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾ : مبتدأٌ وخبرٌ، و " نَتْلوها " فيه قولان، أحدُهما : أن تكونَ حالاً، والعاملُ فيها معنى الإِشارة. والثاني أن تكونَ مستأنفةً فلا محلَّ لها. ويجوزُ غيرُ ذلك، وأَخْذُه مِمّا مضى سَهْلٌ وأُشير إليها إشارةُ البعيدِ لِما تقدَّم في قولِه :﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢]. قوله :" بالحقِّ " يجوزُ فيه أن يكونَ حالاً من مفعولِ " نَتْلوها " أي : ملتبسةً بالحق، أو مِنْ فاعِله ؛ أي : نَتْلوها ومعنا الحقُّ، أو من مجرورِ " عليك " أي : ملتبساً بالحق.