تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الإشارة إلى ما تضمنته القصص الماضية وما فيها من العبر، ولكن الحكم العالية في قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ [البقرة: ٢٥١]، وقد نَزَّلَها منزِلةَ المشاهد لوضوحها وبيانها وجعلت آيات لأنها دلائل على عظم تصرف الله تعالى وعلى سعة علمه.
وقوله :﴿وإنك لمن المرسلين﴾ خطاب للرسول ﷺ تنويهاً بشأنه وتثبيتاً لقلبه، وتعريضاً بالمنكرين رسالته. وتأكيد الجملة بإنَّ للاهتمام بهذا الخبر، وجيء بقوله ( من المرسلين ) دون أن يقول : وإنك لرسول الله، للرد على المنكرين بتذكيرهم أنه ما كان بدْعاً من الرسل، وأنه أرسله كما أرسل من قبله، وليس في حاله ما ينقص عن أحوالهم.
وقوله :﴿وإنك لمن المرسلين﴾ خطاب للرسول ﷺ تنويهاً بشأنه وتثبيتاً لقلبه، وتعريضاً بالمنكرين رسالته. وتأكيد الجملة بإنَّ للاهتمام بهذا الخبر، وجيء بقوله ( من المرسلين ) دون أن يقول : وإنك لرسول الله، للرد على المنكرين بتذكيرهم أنه ما كان بدْعاً من الرسل، وأنه أرسله كما أرسل من قبله، وليس في حاله ما ينقص عن أحوالهم.