تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥٢ وقوله تعالى :﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين﴾ ؛ يحتمل قوله :﴿آيات الله﴾ ما ذكره من قتل داوود جالوت بالأحجار(١) ذكر في القصة مع ضعف داوود وقوة جالوت على ما قيل : أن قامته كانت قذر ميل(٢)، وأن بيضته كانت ثلاثمئة رطل. ويحتمل ما ذكر من قيام القليل للكثير لأنه قيل : إن جنود جالوت مئة ألف، وجنود طالوت ثلاثمئة وثلاثة عشر ؛ وذلك من الآيات. ويحتمل جميع ما قص الله عليه في القرآن من خير الأمم السالفة، والله أعلم. وفي قتل داوود جالوت وقتل القليل الكثير دليل أنهم لم يقتلوا لقوة بأنفسهم، ولكنهم بالله وبنصره إياهم. قال الشيخ، رحمه الله : من آيات وحدانيته قتل داوود جالوت مع ضعف داوود وقة عدوه.
١ من ط ع، في الأصل وم: بأحجار..
٢ الميل: قدر مد البصر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى