تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء ) أي صغارا.
( فأصابها إعصارا فيه نار فاحترقت ) الإعصار : ريح ترتفع كالعمود نحو السماء، تسميه العرب، وسائر الناس : زوبعة، ومنه قول الشاعر :
إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
وأما معنى الآية : روى أن عمر- رضي الله عنه- سأل الصحابة عن معنى هذه الآية، فقالوا : الله أعلم، فغضب عمر، وقال : قولوا : نعلم، أو لا نعلم، ونحن نعلم أن الله يعلم ؛ فسكتوا، وكان ابن عباس فيهم فقال : في قلبي شيء، فقال له عمر : قل، ولا تحقر نفسك، ضرب مثلا لعمل. وروى تمام الكلام فيه. - ثم اختلفوا، منهم من قال : تمام الكلام من عمر، ومنهم من قال : تمام الكلام من ابن عباس-
وتمامه : أن الله تعالى ضرب هذا مثلا للذي يعمل طول عمره عملا، ثم يحبطه برياء أو بشيء في آخر عمره، فيفوته ذلك، ولا ينفعه في أحوج حال يكون إليه ؛ كالذي له بستان ذات أشجار، وثمار وأنهار، فيدركه الكبر، وله عيلة كبيرة وأولاده صغار، فلما قرب إدراكه واحتاج إليه، أصابته نار فأحرقته، فيفوته ذلك ( ولا ينفق ) (١) في أحوج حال يكون إليه.
قوله :( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ). ظاهر المعنى.
( فأصابها إعصارا فيه نار فاحترقت ) الإعصار : ريح ترتفع كالعمود نحو السماء، تسميه العرب، وسائر الناس : زوبعة، ومنه قول الشاعر :
إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
وأما معنى الآية : روى أن عمر- رضي الله عنه- سأل الصحابة عن معنى هذه الآية، فقالوا : الله أعلم، فغضب عمر، وقال : قولوا : نعلم، أو لا نعلم، ونحن نعلم أن الله يعلم ؛ فسكتوا، وكان ابن عباس فيهم فقال : في قلبي شيء، فقال له عمر : قل، ولا تحقر نفسك، ضرب مثلا لعمل. وروى تمام الكلام فيه. - ثم اختلفوا، منهم من قال : تمام الكلام من عمر، ومنهم من قال : تمام الكلام من ابن عباس-
وتمامه : أن الله تعالى ضرب هذا مثلا للذي يعمل طول عمره عملا، ثم يحبطه برياء أو بشيء في آخر عمره، فيفوته ذلك، ولا ينفعه في أحوج حال يكون إليه ؛ كالذي له بستان ذات أشجار، وثمار وأنهار، فيدركه الكبر، وله عيلة كبيرة وأولاده صغار، فلما قرب إدراكه واحتاج إليه، أصابته نار فأحرقته، فيفوته ذلك ( ولا ينفق ) (١) في أحوج حال يكون إليه.
قوله :( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ). ظاهر المعنى.
١ - في "ك" ينبت..