التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿يمحق الله الربا﴾ أي يذهب بركته ويهلك المال الذي يدخل فيه، عن بان مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة " رواه ابن ماجة وصححه الحاكم وفي رواية له :" الربا وإن كثر فإن عاقبته إلى قل " ﴿ويربي الصدقات﴾ أي يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه، قد مر حديث أبي هريرة مرفوعا " إن الله يقبل الصدقة فيربيها كما يربي أحدكم فلوه " الحديث متفق عليه، وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله بفعو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه " رواه مسلم والترمذي وروى أحمد من حديث عبد الرحمن بن عوف بلفظ " ما نقص مال من صدقة " وقد تقدم حديث الملكين النازلين كل يوم يقول أحدهما " اللهم أعط منفقا خلفا " الحديث ﴿والله لا يحب﴾ أي يبغض، فإن مقتضى القيومية المحبة ولا ينتفي المحبة إلا بعارض يوجب البغض وهو الكفر ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله " رواه البيهقي في الشعب عن عبد الله ﴿كل كفار﴾ مصر على تحليل المحرمات ﴿أثيم﴾ منهمك في الآثام.