تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٧٦ وقوله تعالى :﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ ؛ قيل :﴿يمحق﴾ يهلك، وقيل[ ﴿يمحق﴾ ](١) يبطل، ولكن أصل المحق هو رفع البركة ؛ وذلك أن الناس يقصدون بجميع الأموال والشح عليها لينتفع أولادهم من بعدهم إشفاقا عليهم، وكذلك يمتنعون عن التصدق على الناس، فأخبر الله تعالى [ أن ](٢) الأموال التي جمعت من جهة الربا(٣) لا ينتفع أولادهم بها، وهو المر الظاهر في الناس، وأخبر أن الصدقات التي لا يمتنعون عن الانفاق عنها تربي، وتختلف أولادهم إذا تصدقوا، ويمحق الربا ؛ ويرفع البركة عنها حتى لا ينتفع أولادهم بها ؛ وهو ما روي عن رسول الله ﷺ، :( كل متبايعين بالخيار، ما لم يتفرقا، فإن صدقا، وبينا، بورك لهما فيه، وإن كذبا، وكتما، محقت عنها البركة ) [ البخاري : ٢١١٠ ].
١ من ط ع..
٢ ساقطة من النسخ الثلاث..
٣ أدرج بعدها في النسخ الثلاث: أن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى