تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ). نزل هذا في ثقيف وبنى مخزوم تنازعوا إلى عتاب بن أسيد قاضي مكة فقالت ثقيف إنما أسلمنا على أن ما علينا من الربا موضوع وما لنا باقي فكتب بذلك عتاب إلى رسول الله ﷺ فنزلت الآية، فبعث رسول الله ﷺ بالآية إلى عتاب ليقرأ عليهم »(١).
وقوله :( إن كنتم مؤمنين ) يعني : ترك الربا من فعل المؤمنين ». وقيل : معناه : إذا كنتم مؤمنين. والآية في إبطال ربا الجاهلية ؛ وذلك أنهم كانوا يدينون الناس بشرط أن يزيدوا في الدين عند الأداء، وكان يقرض الرجل غيره، ويضرب له أجلا، ثم عند حلول الأجل يقول له : زدني في الدين حتى أزيدك في الأجل، فهذا كان ربا الجاهلية وهو حرام.
١ - رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٣/٧١) عن ابن جريج مرسلا. وعزاه السيوطي في الدر (١/٣٧٧) لابن أبي حاتم بنحوه عن مقاتل، وفيه شك في اسم الصحابي، هل هو معاذ بن جبل أم عتاب. ورواه أبو يعلى – كما في أسباب النزول للواحدي من طريقه (ص ٦٤-٦٥)- بإسناده عن ابن عباس في حديث طويل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى