بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله﴾ أي أطيعوا الله ولا تعصوه فيما نهاكم من أمر الرِّبا ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ أي مصدقين بتحريمه.
وقال أهل اللغة : إن الحقيقة على ثلاثة أوجه : إن بمعنى ما، كقوله :﴿إِنِ الكافرون﴾ ﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحدة فَإِذَا هُمْ خامدون﴾ [يس: ٢٩]. وإن بمعنى لقد، كقوله ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً﴾ [الإسراء: ١٠٨]. ﴿تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾[ الشعراء٩٧ ]. ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: ٥٦]، ﴿فكفى بالله شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لغافلين﴾[يونس: ٢٩]، وإن بمعنى إذ كقوله : وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الاٌّعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: ١٣٩]، ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] نزلت هذه الآية في نفر من بني ثقيف، وفي بني المغيرة من قريش، وكانت ثقيف يربون لبني المغيرة في الجاهلية، وكانوا أربعة إخوة منهم مسعود وعبد ياليل وأخواهما يربون لبني المغيرة، فلما ظهر النبي ﷺ على أهل مكة، وضع الرِّبا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم على الناس يأخذونه، وما كان عليهم من رباً للناس، فهو موضوع عنهم لا يؤخذ منهم، وقد كان رسول الله ﷺ كتب لهم كتاباً، وكتب في أسفله إنَّ لكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، فلما حلّ الأجل طلب ثقيف رباهم، فاختصموا إلى أمير مكة، وهو عتاب بن أسيد، فكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ يعني مصدقين بتحريم الرِّبا.
وقال أهل اللغة : إن الحقيقة على ثلاثة أوجه : إن بمعنى ما، كقوله :﴿إِنِ الكافرون﴾ ﴿إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحدة فَإِذَا هُمْ خامدون﴾ [يس: ٢٩]. وإن بمعنى لقد، كقوله ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً﴾ [الإسراء: ١٠٨]. ﴿تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾[ الشعراء٩٧ ]. ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴾ [الصافات: ٥٦]، ﴿فكفى بالله شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لغافلين﴾[يونس: ٢٩]، وإن بمعنى إذ كقوله : وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الاٌّعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[آل عمران: ١٣٩]، ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨] نزلت هذه الآية في نفر من بني ثقيف، وفي بني المغيرة من قريش، وكانت ثقيف يربون لبني المغيرة في الجاهلية، وكانوا أربعة إخوة منهم مسعود وعبد ياليل وأخواهما يربون لبني المغيرة، فلما ظهر النبي ﷺ على أهل مكة، وضع الرِّبا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم على الناس يأخذونه، وما كان عليهم من رباً للناس، فهو موضوع عنهم لا يؤخذ منهم، وقد كان رسول الله ﷺ كتب لهم كتاباً، وكتب في أسفله إنَّ لكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، فلما حلّ الأجل طلب ثقيف رباهم، فاختصموا إلى أمير مكة، وهو عتاب بن أسيد، فكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ يعني مصدقين بتحريم الرِّبا.