البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قيل : آخر آية نزلت آية الربا، قاله عمر، وابن عباس، ويحمل على أنها من آخر ما نزل، لأنه الجمهور قالوا : آخر آية نزلت :﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾ فقيل : قبل موته بتسع ليال، ثم لم ينزل شيء.
وروي : بثلاث ساعات، وقيل : عاش بعدها ﷺ أحداً وثمانين يوماً.
وقيل : أحداً وعشرين يوماً.
وقيل : سبعة أيام.
وروي أنه قال :« اجعلوها بين آية الربا وآية الدين » وروي أنه قال عليه السلام : جاءني جبريل فقال : إجعلها على رأس مائتين وثمانين آية من البقرة.
وتقدم الكلام على : واتقوا يوماً، في قوله :﴿واتقوا يوماً لا تجزى﴾
وقرأ يعقوب، وأبو عمرو : ترجعون، مبنياً للفاعل، وخبر عباس عن أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة مبنياً للمفعول وقرأ الحسن : يرجعون، على معنى يرجع جميع الناس، وهو من باب الالتفات.
قال ابن جني : كان الله تعالى رفق بالمؤمنين عن أن يواجههم بذكر الرجعة إذ هي مما تتفطر له القلوب، فقال لهم : واتقوا، ثم رجع في ذكر الرجعة إلى الغيبة رفقاً بهم. انتهى.
وقرأ أبي : تردون، بضم التاء، حكاه عنه ابن عطية.
وقال الزمخشري : وقرأ عبد الله : يردون.
وقرأ أبي : تصيرون. انتهى.
قال الجمهور والمراد بهذا اليوم يوم القيامة، وقال قوم : هو يوم الموت، والأول أظهر لقوله :﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت﴾ والمعنى إلى حكم الله وفصل قضائه.
﴿ثم توفى كل نفس﴾ أي تعطى وافياً جزاء ﴿ما كسبت﴾ من خير وشر، وفيه نص على تعلق الجزاء بالكسب، وفيه ردّ على الجبرية.
﴿وهم لا يظلمون﴾ أي : لا ينقصون مما يكون جزاء العمل الصالح من الثواب، ولا يزادون على جزاء العمل السيء من العقاب، وأعاد الضمير أولاً في : كسبت، على لفظ : النفس، وفي قوله : وهم لا يظلمون، على المعنى لأجل فاصلة الآي، إذ لو أتى وهي لا تظلم لم تكن فاصلة، ومن قرأ : يرجعون، بالياء فتجيء : وهم، عليه غائباً مجموعاً لغائب مجموع.
وروي : بثلاث ساعات، وقيل : عاش بعدها ﷺ أحداً وثمانين يوماً.
وقيل : أحداً وعشرين يوماً.
وقيل : سبعة أيام.
وروي أنه قال :« اجعلوها بين آية الربا وآية الدين » وروي أنه قال عليه السلام : جاءني جبريل فقال : إجعلها على رأس مائتين وثمانين آية من البقرة.
وتقدم الكلام على : واتقوا يوماً، في قوله :﴿واتقوا يوماً لا تجزى﴾
وقرأ يعقوب، وأبو عمرو : ترجعون، مبنياً للفاعل، وخبر عباس عن أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة مبنياً للمفعول وقرأ الحسن : يرجعون، على معنى يرجع جميع الناس، وهو من باب الالتفات.
قال ابن جني : كان الله تعالى رفق بالمؤمنين عن أن يواجههم بذكر الرجعة إذ هي مما تتفطر له القلوب، فقال لهم : واتقوا، ثم رجع في ذكر الرجعة إلى الغيبة رفقاً بهم. انتهى.
وقرأ أبي : تردون، بضم التاء، حكاه عنه ابن عطية.
وقال الزمخشري : وقرأ عبد الله : يردون.
وقرأ أبي : تصيرون. انتهى.
قال الجمهور والمراد بهذا اليوم يوم القيامة، وقال قوم : هو يوم الموت، والأول أظهر لقوله :﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت﴾ والمعنى إلى حكم الله وفصل قضائه.
﴿ثم توفى كل نفس﴾ أي تعطى وافياً جزاء ﴿ما كسبت﴾ من خير وشر، وفيه نص على تعلق الجزاء بالكسب، وفيه ردّ على الجبرية.
﴿وهم لا يظلمون﴾ أي : لا ينقصون مما يكون جزاء العمل الصالح من الثواب، ولا يزادون على جزاء العمل السيء من العقاب، وأعاد الضمير أولاً في : كسبت، على لفظ : النفس، وفي قوله : وهم لا يظلمون، على المعنى لأجل فاصلة الآي، إذ لو أتى وهي لا تظلم لم تكن فاصلة، ومن قرأ : يرجعون، بالياء فتجيء : وهم، عليه غائباً مجموعاً لغائب مجموع.