تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ توفى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ. . .﴾.
قال ابن عرفة : عام مخصوص لأن المجانين والأطفال لا يدخلون فيها.
فإن قلت : لا كسب لهم ؟ قلنا : تقرر مذهبنا أن الطفل الصغير إذا استهلك شيئا فإنه يغرم مثله أو قيمته من ماله، ( فنرى )(١) كسبه معتبرا في الدنيا وهو في الآخرة معفو عنه(٢).
قوله تعالى :﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾(٣).
١ - أ ب ج: بنزل..
٢ - ما أورده هنا من تقييد عند الأبي يتفق تماما مع ما عند البسيلي..
٣ - لم يذكر الأبي تفسير قوله تعالى: ﴿وهم لا يظلمون﴾ – أما البسيلي فقد قال: وهم لا يظلمون: الفخر: ما أفاد مع أنه مفهوم مما قبله لأنها إذا وفيت ما كسبت لا تظلم؟ وجوابه أن التوفية في الحسنات وهم لا يظلمون أي لا يزاد عليهم في السيئات. وأجاب بعضهم بأن التوفية تقتضي الزيادة على الشيء فأتى بقوله: ﴿وهم لا يظلمون﴾، نفيا لتوهم الزيادة في السيئات. ورد بمنع دلالة التوفية على الزيادة بل قال الزمخشري في سورة الشعراء في قوله: ﴿وأوفوا الكيل﴾ على ثلاثة أضرب: واف، وطفيف، وزائد. فنص على أن الوافي هو القدر الواجب والطفيف النقص منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى