فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾.
﴿قالوا﴾ يعني الملائكة ﴿سبحانك﴾ تنزيها لك وذلك لما ظهر عجزهم، وفيه
إشعار بأن سؤالهم كان استفسارا، ولم يكن اعتراضا ﴿وسبحان﴾ مصدر لا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بإضمار فعله كمعاذ الله ﴿لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ أي إنك أجل من أن نحيط بشيء من علمك إلا ما علمتنا ﴿إنك أنت العليم﴾ أي بخلقك، وهو من أسماء الصفات التامة وهو المحيط بكل المعلومات ﴿الحكيم﴾ أي في أمرك. وله معنيان ﴿أحدهما﴾ أنه القاضي العدل ﴿الثاني﴾ المحكم للأمر كي لا يتطرق إليه الفساد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى