كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾؛ خطابٌ لعلماء اليهودِ، كانوا يُخبرون مشركي العرب قبل بعثِ النبي صلى الله عليه وسلم: بأنَّ رسولاً سيظهرُ يدعو إلى الحق فاتبعوه وأجيبُوا دعوته. فلما بُعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ حسَدُوه وكفروا به؛ فأنزلَ الله هذه الآية مذكِّراً لهم ما كان منهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾؛ أي تتركون أنفسكم فلا تَتَّبعُونَهُ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾، يعني التوراةَ وما فيه، وتعلمون ما فيها من وجوب اتباعه.
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾، أنَّ ذلكم حُجَّةٌ عليكم وأنه نبيٌّ حقٌّ فتصدقونَهُ وتتبعونَهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى