النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجلَّ :﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله، وهم يَعْصُونَهُ، وهو قولُ السدي، وقتادة، لأنه قد يعبر بالبر عن الطاعة، قال الشاعِرُ(١) :
لاَهُمَّ إِنَّ آلَ بَكْرٍ دُونَكَايَبرُّكَ النَّاسُ وَيَفْجُرُونَكَا
أي يُطِيعونك.
والثاني : أنهم كانوا يأمرون الناس بالتمسك بكتاب ربهم ويتركونه بجحود ما فيه من نبوَّة محمدٍ ﷺ، وهو قول ابن عباس.
والثالث : أنهم كانوا يأمرون بالصدقة ويضنون بها.
١ - هو ضابئ بن الحارث البرجمي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى