بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا بني إسرائيل اذكروا نِعْمَتِي التى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾، أي على عالمي زمانهم. وقال بعضهم : من آمن من أهل الكتاب بمحمد ﷺ كانت له فضيلة على غيره وكان له أجران، أجر إيمانه بنبيه عليه السلام وأجر إيمانه بمحمد ﷺ ؛ وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :« ثَلاَثَةٌ يُعْطِيهُم الله الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ، مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَأحْسَنَ تَأْدِيبَهَا فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَها، وَعَبْدٌ أَطَاعَ سَيِّدَهُ وَأَطَاعَ الله تَعَالَى، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ » وقال بعضهم : معنى قوله ﴿وَأَنّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ بإنزال المن والسلوى وغيره، ولم يكن ذلك لأحد من العالمين غيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى