الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. . .﴾[البقرة: ٤٧].
قد تكرَّر هذا النداءُ، والتذكيرُ بالنعمة، وفائدةُ ذلك أن الخطاب الأول يصحُّ أن يكون للمؤمنين، ويصح أن يكون للكافرين منهم، وهذا المتكرِّر إنما هو للكافرين، بدلالة ما بعده. وأيضاً : فإن فيه تقويةَ التوقيف، وتأكيدَ الحضِّ على أيَادِي اللَّه سبحانه، وحُسْن خطابهم بقوله سبحانه :﴿فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾[البقرة: ٤٧] لأن تفضيل آبائهم وأسلافهم تفضيلٌ لهم، وفي الكلام اتساعٌ، قال قتادة وغيره : المعنى على عَالَمِ زمانِهِمُ، الذي كانتْ فيه النبوءةُ المتكرِّرة، لأن اللَّه تعالى يقول لأمة محمَّد ﷺ :﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
قد تكرَّر هذا النداءُ، والتذكيرُ بالنعمة، وفائدةُ ذلك أن الخطاب الأول يصحُّ أن يكون للمؤمنين، ويصح أن يكون للكافرين منهم، وهذا المتكرِّر إنما هو للكافرين، بدلالة ما بعده. وأيضاً : فإن فيه تقويةَ التوقيف، وتأكيدَ الحضِّ على أيَادِي اللَّه سبحانه، وحُسْن خطابهم بقوله سبحانه :﴿فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾[البقرة: ٤٧] لأن تفضيل آبائهم وأسلافهم تفضيلٌ لهم، وفي الكلام اتساعٌ، قال قتادة وغيره : المعنى على عَالَمِ زمانِهِمُ، الذي كانتْ فيه النبوءةُ المتكرِّرة، لأن اللَّه تعالى يقول لأمة محمَّد ﷺ :﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].