معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم عفونا عنكم﴾. محونا ذنوبكم.
قوله تعالى :﴿من بعد ذلك﴾. من بعد عبادتكم العجل.
قوله تعالى :﴿لعلكم تشكرون﴾. لكي تشكروا عفوي عنكم، وصنيعي إليكم، قيل : الشكر هو الطاعة بجميع الجوارح في السر والعلانية قال الحسن : شكر النعمة ذكرها قال الله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال الفضيل : شكر كل نعمة أن لا يعصي الله بعد تلك النعمة. وقيل : حقيقة الشكر العجز عن الشكر.
حكي أن موسى عليه السلام قال : إلهي ! أنعمت علي النعم السوابغ، وأمرتني بالشكر، وإنما شكري إياك نعمة منك، قال الله تعالى : يا موسى تعلمت العلم الذي لا يفوقه شيء من علم، حسبي من عبدي أن يعلم أن ما به من نعمة فهو مني.
وقال داود : سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكراً، كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى