تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذ قال موسى لقومه ) معناه : اذكره إذ قال موسى لقومه ( يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) إلها. ( فتوبوا إلى بارئكم ) خالقكم ( فاقتلوا أنفسكم ) ليقتل بعضكم بعضا. وقيل معناه : استسلموا للقتل.
( ذلكم خير لكم عند بارئكم ) خالقكم ( فتاب عليكم ) بالقبول ( إنه هو التواب الرحيم ) القابل للتوبة.
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : كان عدد القتلى منهم [ سبعين ] (١) ألفا فلما بلغوا ذلك، أوحى الله تعالى إلى موسى : إني رفعت القتل عنهم، ورحمت من مضى منهم، وعفوت عمن بقى، وتبت عليهم. وحكي أن يوشع بن نون خرج عليهم حين تأهبوا للقتل واحتبوا له، فقال : إن الله رحم من حل حبوته. ثم إن الذين لم يعبدوا العجل سلوا سيوفهم، وأقبلوا على قتل الذين عبدوا العجل، حتى كان الابن يقتل أباه والأب يقتل ابنه، حتى أتوا على سبعين ألفا ؛ ثم نزل الوحي كما وصفنا.
١ - في "الأصل وك": سبعون وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى