تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون )
فقوله ( أولئك ) يعني الذين وصفهم ( على هدى ) أي : على رشد وبيان من ربهم. فإن قيل : لم ذكر الهدى ثانيا وقد وصفهم بالهدى مرة ؟ قيل : كرره لفائدة التأكيد. أو يقال : الهدى الأول من القرآن، والهدى الثاني من الله، وفيه بيان أن الهداية من الله تعالى ومن كلامه كما هو مذهب أهل السنة.
وأما ( المفلحون ) من الفلاح، والفلاح يكون بمعنى البقاء. يقال : أفلح بما شئت. أي : ابق بما شئت. وقد يكون بمعنى الفوز والنجاة. وأصل الفلاح القطع والشق، ومنه سمى [ الزارع ] (١) فلاحا ؛ لأنه يشق الأرض. وفي المثل :" الحديد بالحديد يُفْلَح "، أي : يشق. قال الشاعر :
أي : يشق. فمعنى المفلحين أنهم الباقون في نعيم الأبد، والفائزون به، والمقطوع لهم بالخير في الدنيا والآخرة.
فقوله ( أولئك ) يعني الذين وصفهم ( على هدى ) أي : على رشد وبيان من ربهم. فإن قيل : لم ذكر الهدى ثانيا وقد وصفهم بالهدى مرة ؟ قيل : كرره لفائدة التأكيد. أو يقال : الهدى الأول من القرآن، والهدى الثاني من الله، وفيه بيان أن الهداية من الله تعالى ومن كلامه كما هو مذهب أهل السنة.
وأما ( المفلحون ) من الفلاح، والفلاح يكون بمعنى البقاء. يقال : أفلح بما شئت. أي : ابق بما شئت. وقد يكون بمعنى الفوز والنجاة. وأصل الفلاح القطع والشق، ومنه سمى [ الزارع ] (١) فلاحا ؛ لأنه يشق الأرض. وفي المثل :" الحديد بالحديد يُفْلَح "، أي : يشق. قال الشاعر :
| قدْ علمتَ يا ابن أم صَحْصَحِ | أن الحديدَ بالحديدِ يُفْلَحُ |
١ - في "الأصل" و"ك" : الزراع..