مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿المفْلِحُون﴾ : كل من أصاب شيئا من الخير فهو مُفْلِح، ومصدره الفَلاَح وهو البقاء، وكل خير، قال لبيد بن ربيعة :
نحُلُّ بلاداً كُلها حُلَّ قبلَناونرجو الفَلاح بعد عادٍ وحِمْيرِ
الفلاح أي البقاء، وقال عَبيد بن الأبْرَص :
أَفْلِحْ بما شئتَ فقد يُدرَك بالضَّعْفِ وقد يُخدَعُ الأريبُ
والفلاح في موضع آخر : السَّحور أيضا. وفي الأذان : حَيَّ على الفَلاح وحيَّ على الفَلَح جميعا والفَلاّح الأكار، وإنما اشتَّق مِن : يفلُح الأرضَ أي يشقُّها ويُثيرها، ومن ذلك قولهم :
إنَّ الحديد بالحديد يُفْلَحُ
أي يُفلَق والفلاح هو المكارِي في قول ابن أحمر أيضاً :
لها رِطْل تَكيِل الزيتَ فيهوفَلاَّحٌ يَسوق لها حمارا
فلاّح مُكارٍ، وقال لبيد :
أعقِلي إن كنتِ لمّا تَعْقِليولقد أفلحَ من كان عَقَلْ
أي ظفر، وأصاب خيراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى