بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أولئك على هُدًى مّن رَّبّهِمْ﴾ يعني أهل هذه الصفة الذين سبق ذكرهم على بيان من الله تعالى، أي أكرمهم الله تعالى في الدنيا حيث هداهم، وبين لهم طريقهم. ﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾ في الآخرة، أي الناجون. يعني أن الله تعالى أكرمهم في الدنيا بالبيان، وفي الآخرة بالنجاة. وقد قيل : الفلاح هو البقاء في النعمة. وقد قيل : الفلاح إذا بلغ الإنسان نهاية ما يأمل. ويقال : معناه قد وجدوا ما طلبوا، ونجوا من شر ما منه هربوا. وكل ما في القرآن ﴿المفلحون﴾، فتفسيره هكذا.