لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿أولئك﴾ أي الذين هذه صفتهم ﴿على هدى من ربهم﴾ أي على رشاد ونور من ربهم وقيل على استقامة ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ أي الناجون الفائزون نجوا من النار وفازوا بالجنة والمفلح الظافر بالمطلوب أي الذي انفتحت له وجوه الظفر ولم تستغلق عليه ويكون الفلاح بمعنى البقاء قال الشاعر :
لو كان حيِّ مدرك الفلاحأدركه مُلاعب الرماح
يريد البقاء فيكون المعنى أولئك هم الباقون في النعيم المقيم والفلاح والظفر وإدراك البغية من السعادة والعز والبقاء والغنى وأصل الفلاح الشق كما قيل : إن الحديد بالحديد يفلح، أي يقطع، فعلى هذا يكون المعنى أولئك هم المقطوع لهم بالخير في الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى