النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أُولئِكَ على هُدىً مِنْ رَبِّهُمْ﴾ يعني بيان ورشد.
﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنهم الفائزون السعداء، ومنه قول لبيد :
لَوْ أَنَّ حَيّاً مُدْرِكُ الْفَلاَحِأَدْرَكَهُ مُلاَعِبُ الرِّمَاحِ
والثاني : المقطوع لهم بالخير، لأن الفلح في كلامهم القطع، وكذلك قيل للأكار فلاح، لأنه يشق الأرض، وقد قال الشاعر :
لَقَدْ عَلِمتَ يا ابنَ أُمِّ صحصحْأن الحديدَ بالحديدِ يُفلحْ
واختلف فيمن أُرِيدَ بهم، على ثلاثة أوجه :
أحدها : المؤمنون بالغيب من العرب، والمؤمنون بما أنزل على محمد، وعلى من قبله من سائر الأنبياء من غير العرب.
والثاني : هم مؤمنو العرب وحدهم.
والثالث : جميع المؤمنين(١).
١ - سقط التأويل الثالث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى