التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فومها﴾ هي الثوم، وقيل : الحنطة.
﴿أدنى﴾ من الدنيء الحقير وقيل : أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿مصر﴾ قيل : البلد المعروف وصرف لسكون وسطه، وقيل : هو غير معين فهو نكرة لما روى أنهم نزلوا بالشام، والأول أرجح لقوله تعالى :﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾[الشعراء: ٥٩] يعني مصر.
﴿ضربت﴾ أي : قضي عليهم بها، وألزموها وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلوا الإنسان وتحيط به.
﴿المسكنة﴾ الفاقة، وقيل : الجزية.
﴿ذلك بأنهم﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل.
﴿بآيات الله﴾ الآيات المتلوات أو العلامات.
﴿بغير الحق﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلا بغير حق، وذلك أفصح.
فائدة : قال هنا بغير الحق بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران :﴿بغير حق﴾[آل عمران: ٢١] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد ﷺ.
﴿ذلك بما عصوا﴾ يحتمل أن يكون تأكيدا للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل. أي : اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى