تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿وَإِذ قُلْتُمْ﴾ وَقد قُلْتُمْ ﴿يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ على أكل طَعَام وَاحِد الْمَنّ والسلوى ﴿فَادع﴾ أَي اسْأَل ﴿لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْض﴾ مِمَّا تخرج الأَرْض ﴿مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا﴾ أَي ثومها ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ﴾ لَهُم مُوسَى ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أدنى﴾ أردأ الثوم والبصل ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أفضل وأشرف الْمَنّ والسلوى أَي تسْأَلُون الَّذِي هُوَ الرَّدِيء وتتركون الَّذِي هُوَ الشريف ﴿اهبطوا مِصْراً﴾ الَّذِي خَرجْتُمْ مِنْهُ وَيُقَال مصرا من الْأَمْصَار ﴿فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُم﴾ فَأن ماسألتم لكم ثمَّ ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة﴾ جعلت عَلَيْهِم المذلة بالجزية ﴿والمسكنة﴾ زِيّ الْفقر ﴿وباؤوا بِغَضَبٍ﴾ استوجبوا للعنة ﴿مِّنَ الله ذَلِكَ﴾ اللَّعْنَة والذلة والمسكنة ﴿ذَلِك بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله﴾ يجحدون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيين بِغَيْرِ الْحق﴾ بِغَيْر حق وَلَا جرم ﴿ذَلِك﴾ الْغَضَب ﴿بِمَا عَصَواْ﴾ لله فِي السبت ﴿وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾ بقتل الْأَنْبِيَاء وَاسْتِحْلَال الْمعاصِي