تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد. . .﴾ إلى ﴿وبصلها﴾ قال قتادة : لما أنزل الله عليهم المن والسلوى في التيه ملوه، وذكروا عيشا كان لهم بمصر، فقال الله عز وجل لهم :﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا﴾ يعني : مصرا من الأمصار ﴿فإن لكم ما سألتم﴾ وقال الكلبي :" اهبطوا مصر " بغير ألف، يعني مصر بعينها. قال قتادة : والفوم : الحب الذي يختبزه الناس ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾ يعني الجزية.
قال محمد : وقد قيل ﴿الذلة﴾ : الصغار(١) ﴿والمسكنة﴾ : الخضوع.
﴿وباءوا بغضب من الله﴾ يعني استوجبوا.
قال محمد : معنى ﴿وباءو﴾ في اللغة : رجعوا(٢)، يقال : بؤت بكذا فأنا أبوء به، ولا يقال : باء إلا بشر.
﴿ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله﴾ يعني بأمر الله.
١ انظر: تفسير الطبري (١/٣٥٦)..
٢ انظر: لسان العرب (١/٣٨٠ مادة 'بوأ)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى