تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم توليتم﴾ أي أعرضتم وأدبرتم عن طاعة الله سبحانه وتعالى ﴿من بعد ذلك﴾ : المشار إليه : رفع الجبل في قوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ والمعنى : بعد هذه الإنابة وقت رفع الطور توليتم، ولم تذكروها ؛ ما ذكرتم أن الذي خوفكم بهذا الجبل قد يعيد عليكم ذلك مرة أخرى..
قوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ بإرسال الرسل، وبيان السبل، وغير ذلك ف " الفضل " بمعنى التفضل ؛ و " لولا " حرف امتناع لوجود ؛ و " فضل " مبتدأ، وخبره محذوف، كما قال ابن مالك :.
وبعد لولا غالباً حذف الخبر حتم وفي نص يمين ذا استقر والتقدير : فلولا فضل الله عليكم موجود..
قوله تعالى :﴿لكنتم من الخاسرين﴾ : اللام واقعة في جواب " لولا "..
وقوله تعالى :﴿الخاسرين﴾ أي الذين خسروا الدنيا، والآخرة، فلم يربحوا منهما بشيء ؛ لأن أخسر الناس هم الكفار ؛ فلا هم استفادوا من دنياهم، ولا من آخرتهم..
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : تذكير الله. تبارك وتعالى. لبني إسرائيل بما أخذ عليهم من عهد ؛ لقوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وهذا التذكير مقتضاه الإلزام. أي فالتزموا بالميثاق..
. ٢ ومنها : عتوّ بني إسرائيل، حيث لم يؤمنوا إلا حين رفع فوقهم الطور كأنه ظلة، وظنوا أنه واقع بهم ؛ فحينئذٍ آمنوا ؛ وهذا الإيمان في الحقيقة يشبه إيمان المكره الذي قيل له : إما أن تؤمن ؛ أو تُقْتَل..
. ٣ ومنها : بيان قوة الله عزّ وجلّ، وقدرته ؛ لقوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وقد قال الله تعالى في آية أخرى :﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١] ؛ فلا أحد من الخلق يستطيع أن يحمل ذلك الجبل، ويجعله ظلة لا يسقط عليهم إلا الله عزّ وجلّ ؛ فالأحجار العظيمة الثقيلة الكبيرة أمسكها الله تعالى بقدرته..
. ٤ ومنها : أن الواجب على أهل الملة أن يأخذوا كتابهم بقوة لا بضعف، ولين، ومداهنة ؛ بل لابد من قوة في التطبيق، والدعوة ؛ التطبيق على أنفسهم ؛ ودعوة غيرهم إلى ذلك بدون فتور، ولا تراخٍ على حدّ قوله تعالى :﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النمل: ١٢٥] ؛ لأنه لا يتم الأمر إلا بهذا..
. ٥ ومنها : أن الأخذ بالكتاب المُنَزَّل يوجب التقوى ؛ لقوله تعالى : لعلكم تتقون } أي لأجل أن تكونوا من المتقين لله عزّ وجلّ..
. ٦ ومنها : لؤم بني إسرائيل ؛ لأنهم بعد أن رجع الجبل إلى مكانه تولوا، كما قال تعالى :﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾ ؛ وهذا من اللؤم ؛ لأن من الواجب أن يذكروا رفع الجبل فوقهم حتى يستقيموا، ويستمروا على الأخذ بقوة ؛ لكنهم تولوا من بعد ما رأوا الآية..
. ٧ ومنها : بيان فضل الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ).
. ٨ ومنها : أن الإنسان لا يستقل بنفسه في التوفيق ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته ).
. ٩ ومنها : إثبات فضل الله تعالى على بني إسرائيل بما أعطاهم من الآية الكونية، والشرعية..
. ١٠ ومنها : إثبات الأسباب، وربطها بمسبباتها ؛ لقوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين﴾ ؛ فهذا صريح في إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : تذكير الله. تبارك وتعالى. لبني إسرائيل بما أخذ عليهم من عهد ؛ لقوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وهذا التذكير مقتضاه الإلزام. أي فالتزموا بالميثاق..
. ٢ ومنها : عتوّ بني إسرائيل، حيث لم يؤمنوا إلا حين رفع فوقهم الطور كأنه ظلة، وظنوا أنه واقع بهم ؛ فحينئذٍ آمنوا ؛ وهذا الإيمان في الحقيقة يشبه إيمان المكره الذي قيل له : إما أن تؤمن ؛ أو تُقْتَل..
. ٣ ومنها : بيان قوة الله عزّ وجلّ، وقدرته ؛ لقوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وقد قال الله تعالى في آية أخرى :﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١] ؛ فلا أحد من الخلق يستطيع أن يحمل ذلك الجبل، ويجعله ظلة لا يسقط عليهم إلا الله عزّ وجلّ ؛ فالأحجار العظيمة الثقيلة الكبيرة أمسكها الله تعالى بقدرته..
. ٤ ومنها : أن الواجب على أهل الملة أن يأخذوا كتابهم بقوة لا بضعف، ولين، ومداهنة ؛ بل لابد من قوة في التطبيق، والدعوة ؛ التطبيق على أنفسهم ؛ ودعوة غيرهم إلى ذلك بدون فتور، ولا تراخٍ على حدّ قوله تعالى :﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النمل: ١٢٥] ؛ لأنه لا يتم الأمر إلا بهذا..
. ٥ ومنها : أن الأخذ بالكتاب المُنَزَّل يوجب التقوى ؛ لقوله تعالى : لعلكم تتقون } أي لأجل أن تكونوا من المتقين لله عزّ وجلّ..
. ٦ ومنها : لؤم بني إسرائيل ؛ لأنهم بعد أن رجع الجبل إلى مكانه تولوا، كما قال تعالى :﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾ ؛ وهذا من اللؤم ؛ لأن من الواجب أن يذكروا رفع الجبل فوقهم حتى يستقيموا، ويستمروا على الأخذ بقوة ؛ لكنهم تولوا من بعد ما رأوا الآية..
. ٧ ومنها : بيان فضل الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ).
. ٨ ومنها : أن الإنسان لا يستقل بنفسه في التوفيق ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته ).
. ٩ ومنها : إثبات فضل الله تعالى على بني إسرائيل بما أعطاهم من الآية الكونية، والشرعية..
. ١٠ ومنها : إثبات الأسباب، وربطها بمسبباتها ؛ لقوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين﴾ ؛ فهذا صريح في إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها..
قوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ بإرسال الرسل، وبيان السبل، وغير ذلك ف " الفضل " بمعنى التفضل ؛ و " لولا " حرف امتناع لوجود ؛ و " فضل " مبتدأ، وخبره محذوف، كما قال ابن مالك :.
وبعد لولا غالباً حذف الخبر حتم وفي نص يمين ذا استقر والتقدير : فلولا فضل الله عليكم موجود..
قوله تعالى :﴿لكنتم من الخاسرين﴾ : اللام واقعة في جواب " لولا "..
وقوله تعالى :﴿الخاسرين﴾ أي الذين خسروا الدنيا، والآخرة، فلم يربحوا منهما بشيء ؛ لأن أخسر الناس هم الكفار ؛ فلا هم استفادوا من دنياهم، ولا من آخرتهم..
. ١ من فوائد الآيتين : تذكير الله. تبارك وتعالى. لبني إسرائيل بما أخذ عليهم من عهد ؛ لقوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وهذا التذكير مقتضاه الإلزام. أي فالتزموا بالميثاق..
. ٢ ومنها : عتوّ بني إسرائيل، حيث لم يؤمنوا إلا حين رفع فوقهم الطور كأنه ظلة، وظنوا أنه واقع بهم ؛ فحينئذٍ آمنوا ؛ وهذا الإيمان في الحقيقة يشبه إيمان المكره الذي قيل له : إما أن تؤمن ؛ أو تُقْتَل..
. ٣ ومنها : بيان قوة الله عزّ وجلّ، وقدرته ؛ لقوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وقد قال الله تعالى في آية أخرى :﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١] ؛ فلا أحد من الخلق يستطيع أن يحمل ذلك الجبل، ويجعله ظلة لا يسقط عليهم إلا الله عزّ وجلّ ؛ فالأحجار العظيمة الثقيلة الكبيرة أمسكها الله تعالى بقدرته..
. ٤ ومنها : أن الواجب على أهل الملة أن يأخذوا كتابهم بقوة لا بضعف، ولين، ومداهنة ؛ بل لابد من قوة في التطبيق، والدعوة ؛ التطبيق على أنفسهم ؛ ودعوة غيرهم إلى ذلك بدون فتور، ولا تراخٍ على حدّ قوله تعالى :﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النمل: ١٢٥] ؛ لأنه لا يتم الأمر إلا بهذا..
. ٥ ومنها : أن الأخذ بالكتاب المُنَزَّل يوجب التقوى ؛ لقوله تعالى : لعلكم تتقون } أي لأجل أن تكونوا من المتقين لله عزّ وجلّ..
. ٦ ومنها : لؤم بني إسرائيل ؛ لأنهم بعد أن رجع الجبل إلى مكانه تولوا، كما قال تعالى :﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾ ؛ وهذا من اللؤم ؛ لأن من الواجب أن يذكروا رفع الجبل فوقهم حتى يستقيموا، ويستمروا على الأخذ بقوة ؛ لكنهم تولوا من بعد ما رأوا الآية..
. ٧ ومنها : بيان فضل الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ).
. ٨ ومنها : أن الإنسان لا يستقل بنفسه في التوفيق ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته ).
. ٩ ومنها : إثبات فضل الله تعالى على بني إسرائيل بما أعطاهم من الآية الكونية، والشرعية..
. ١٠ ومنها : إثبات الأسباب، وربطها بمسبباتها ؛ لقوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين﴾ ؛ فهذا صريح في إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : تذكير الله. تبارك وتعالى. لبني إسرائيل بما أخذ عليهم من عهد ؛ لقوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وهذا التذكير مقتضاه الإلزام. أي فالتزموا بالميثاق..
. ٢ ومنها : عتوّ بني إسرائيل، حيث لم يؤمنوا إلا حين رفع فوقهم الطور كأنه ظلة، وظنوا أنه واقع بهم ؛ فحينئذٍ آمنوا ؛ وهذا الإيمان في الحقيقة يشبه إيمان المكره الذي قيل له : إما أن تؤمن ؛ أو تُقْتَل..
. ٣ ومنها : بيان قوة الله عزّ وجلّ، وقدرته ؛ لقوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ؛ وقد قال الله تعالى في آية أخرى :﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١] ؛ فلا أحد من الخلق يستطيع أن يحمل ذلك الجبل، ويجعله ظلة لا يسقط عليهم إلا الله عزّ وجلّ ؛ فالأحجار العظيمة الثقيلة الكبيرة أمسكها الله تعالى بقدرته..
. ٤ ومنها : أن الواجب على أهل الملة أن يأخذوا كتابهم بقوة لا بضعف، ولين، ومداهنة ؛ بل لابد من قوة في التطبيق، والدعوة ؛ التطبيق على أنفسهم ؛ ودعوة غيرهم إلى ذلك بدون فتور، ولا تراخٍ على حدّ قوله تعالى :﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ [النمل: ١٢٥] ؛ لأنه لا يتم الأمر إلا بهذا..
. ٥ ومنها : أن الأخذ بالكتاب المُنَزَّل يوجب التقوى ؛ لقوله تعالى : لعلكم تتقون } أي لأجل أن تكونوا من المتقين لله عزّ وجلّ..
. ٦ ومنها : لؤم بني إسرائيل ؛ لأنهم بعد أن رجع الجبل إلى مكانه تولوا، كما قال تعالى :﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾ ؛ وهذا من اللؤم ؛ لأن من الواجب أن يذكروا رفع الجبل فوقهم حتى يستقيموا، ويستمروا على الأخذ بقوة ؛ لكنهم تولوا من بعد ما رأوا الآية..
. ٧ ومنها : بيان فضل الله سبحانه وتعالى على بني إسرائيل ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ).
. ٨ ومنها : أن الإنسان لا يستقل بنفسه في التوفيق ؛ لقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته ).
. ٩ ومنها : إثبات فضل الله تعالى على بني إسرائيل بما أعطاهم من الآية الكونية، والشرعية..
. ١٠ ومنها : إثبات الأسباب، وربطها بمسبباتها ؛ لقوله تعالى :﴿فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين﴾ ؛ فهذا صريح في إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها..