تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٤ وقوله تعالى :( ثم توليتم من بعد ذلك ) يعني من بعد القبول. دل هذا على أنهم كانوا قبلوا ذلك مرة قبل أن يأتيهم موسى [ عليه السلام ](١) بها، فلما أتاهم، ورأوا(٢) التشديد والمشقة، أبوا قبولها، وتركوا العمل بما فيها من الأحكام والشرائع، فخوفوا برفع الجبل فوقهم، فقبلوا ذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ) يحتمل وجوها :[ قيل ](٣) :( فضل الله عليكم ) الإسلام، ( ورحمته ) القرآن، وقيل(٤) :( فضل الله عليكم ) بمحمد ﷺ بعث إليكم ليجمعكم، ويؤلف بينكم/١٢-ب/ ويدعوكم إلى دين الله(٥) الحق بعد ما كنتم في فترة من الرسل وانقطاع من الدين والعمل، ويحتمل ( فضل الله عليكم ) لما أنجى آباءكم من العذاب، ولم يرسل عليهم الجبل، وإلا ما توالدتم أنتم، وقيل :( فضل الله عليكم ) لما أعطاهم التوراة ووفقهم على قبولها، وإلا كنتم من الخاسرين وبعضه قريب من بعض.
١ - في ط م: صلى الله عليه وسلم..
٢ - من ط م، الواو ساقطة من الأصل و ط ع..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م، الواو ساقطة من الأصل و ط ع..
٥ - ساقطة من ط ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى