تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذ قال موسى لقومه ) واذكر إذ قال موسى لقومه :( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) البقرة : الأنثى من البقر. وهي مأخوذة من البقر، وهو الشق. سميت بذلك لأنها تشق الأرض بالحراثة.
وفي الخبر :«أن النبي ﷺ نهى عن التبقر في الأهل والمال »(١) أي : التوسع. والقصة في ذلك : أنه كان في بني إسرائيل رجل غني، وله ابن عم فقير، فاستطال حياته فقتله، وحمله إلى حي آخر، وطرحه بفنائهم، ثم أصبح يطلب دمه. فسألوا موسى أن يسأل ربه من القاتل ؟ فسأل فأوحى الله تعالى [ إليه ] (٢) أن يأمرهم بذبح البقرة.
فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ( قالوا أتتخذنا هزوا ) لأنهم لما سألوه أن يسأل ربه من القاتل ؟ فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فلبعد ما بين السؤال والجواب، قالوا : أتتخذنا هزوا. وذلك من شدة جهلهم، وتبسطهم في الكلام نسبوا نبيهم إلى الاستهزاء.
( قال أعوذ بالله ) أعتصم وأمتنع بالله. ( أن أكون من الجاهلين ) بالجواب، لا على وفق السؤال. لأن كل من سئل عن شيء فأجاب لا على وفق السؤال يكون جاهلا.
وفي الخبر :«أن النبي ﷺ نهى عن التبقر في الأهل والمال »(١) أي : التوسع. والقصة في ذلك : أنه كان في بني إسرائيل رجل غني، وله ابن عم فقير، فاستطال حياته فقتله، وحمله إلى حي آخر، وطرحه بفنائهم، ثم أصبح يطلب دمه. فسألوا موسى أن يسأل ربه من القاتل ؟ فسأل فأوحى الله تعالى [ إليه ] (٢) أن يأمرهم بذبح البقرة.
فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ( قالوا أتتخذنا هزوا ) لأنهم لما سألوه أن يسأل ربه من القاتل ؟ فقال : إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فلبعد ما بين السؤال والجواب، قالوا : أتتخذنا هزوا. وذلك من شدة جهلهم، وتبسطهم في الكلام نسبوا نبيهم إلى الاستهزاء.
( قال أعوذ بالله ) أعتصم وأمتنع بالله. ( أن أكون من الجاهلين ) بالجواب، لا على وفق السؤال. لأن كل من سئل عن شيء فأجاب لا على وفق السؤال يكون جاهلا.
١ - أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/٤٣٩) والطيالسي في مسنده ص ٥٠ رقم ٣٨٠، والشاشي في مسنده (٢/٢٤٢ ٢٤٤ رقم ٨١٤، ٨١٥) عن ابن مسعود وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٥٤): رواه أحمد بأسانيد وفيها رجل لم يسم. وقال الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله -: في إسناديه نظر، وأحدهما ضعيف لجهالة الرجل من طيئ، والآخر صحيح على بحث فيه. انظر المسند بتحقيق شاكر (٦//١٠٤). وانظر تعليق الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (٤٧٨ – ٤٧٩)، وتعليق الشيخ ناصر – حفظه الله – في الصحيحة رقم ١٢..
٢ - زيادة من "ك"..
٢ - زيادة من "ك"..