زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
قالوا كأنهم متحيرون :﴿إن البقر تشابه علينا﴾ وإن التشابه من عقولهم، لا من الجهل في ذلك قالوا :﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ( ٧٠ )﴾ كان هذا التساؤل المستمر كاشفا لسوء نيتهم وعدم رغبتهم في الطاعة، وقد تكشف أمرهم فستروه مظهرين رجاءهم في الهداية وكان ذلك بقولهم :﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾ أكدوا رغبتهم في الهداية بالجملة الاسمية وب "أن" وب "لام" التوكيد، والمشيئة الربانية، ومع ذلك كان سؤالهم عن الماهية.