الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مَا هِىَ﴾ مرة ثانية تكرير للسؤال عن حالها وصفتها، واستكشاف زائد ليزدادوا بياناً لوصفها. وعن النبي ﷺ :
" لو اعترضوا أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم " والاستقصاء شؤم. وعن بعض الخلفاء أنه كتب إلى عامله بأن يذهب إلى قوم فيقطع أشجارهم ويهدم دورهم، فكتب إليه : بأيهما أبدأ ؟ فقال : إن قلت لك بقطع الشجر سألتني : بأي نوع منها أبدأ ؟ وعن عمر بن عبد العزيز : إذا أمرتك أن تعطي فلاناً شاة سألتني : أضائن أم ماعز ؟ فإن بينت لك قلت : أذكر أم أنثى ؟ فإن أخبرتك قلت : أسوداء أم بيضاء ؟ فإذا أمرتك بشيء فلا تراجعني. وفي الحديث :" أعظم الناس جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسئلته " ﴿إِنَّ البقر تشابه عَلَيْنَا﴾ أي إن البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فاشتبه علينا أيها نذبح وقرىء :«تشّابه »، بمعنى تتشابه بطرح التاء وإدغامها في الشين. وتشابهت ومتشابهة ومتشابه. وقرأ محمد ذو الشامة : إن الباقر يشَّابه، بالياء والتشديد. جاء في الحديث :" لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد " أي : لو لم يقولوا إن شاء الله. والمعنى : إنا لمهتدون إلى البقرة المراد ذبحها. ، أو إلى ما خفي علينا من أمر القاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى