المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( ٧٠ )
وسألوه بعد هذا كله عما هي سؤال متحيرين قد أحسوا بمقت المعصية، و ﴿البقر﴾ جمع بقرة، وتجمع أيضاً على باقر، وبه قرأ ابن يعمر وعكرمة، وتجمع على بقير وبيقور(١)، ولم يقرأ بهما فيما علمت، وقرأ السبعة :«تشابه » فعل ماض، وقرأ الحسن «تشّابهُ » بشد الشين وضم الهاء، أصله تتشابه، وهي قراءة يحيى بن يعمر، فأدغم، وقرأ أيضاً «تَشَابهُ » بتخفيف الشين على حذف التاء الثانية، وقرأ ابن مسعود «يَشابهُ » بالياء وإدغام التاء، وحكى المهدي عن المعيطي(٢) «تشَّبَّهُ » بتشديد الشين والباء دون ألف، وحكى أبو عمرو الداني قراءة «متشبه » اسم فاعل من تَشَبَّه، وحكي أيضاً «يتشابهُ »(٣).
وفي استثنائهم في هذا السؤال الأخير إنابة ما وانقياد ودليل ندم وحرص على موافقة الأمر، وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«لولا ما استثنوا ما اهتدوا إليها أبداً »(٤)، والضمير في ﴿إنا﴾، هو اسم ﴿إن﴾، و ﴿مهتدون﴾ الخبر، واللام للتأكيد، والاستثناء اعتراض، قدم على ذكر الاهتداء، تهمماً به.
وسألوه بعد هذا كله عما هي سؤال متحيرين قد أحسوا بمقت المعصية، و ﴿البقر﴾ جمع بقرة، وتجمع أيضاً على باقر، وبه قرأ ابن يعمر وعكرمة، وتجمع على بقير وبيقور(١)، ولم يقرأ بهما فيما علمت، وقرأ السبعة :«تشابه » فعل ماض، وقرأ الحسن «تشّابهُ » بشد الشين وضم الهاء، أصله تتشابه، وهي قراءة يحيى بن يعمر، فأدغم، وقرأ أيضاً «تَشَابهُ » بتخفيف الشين على حذف التاء الثانية، وقرأ ابن مسعود «يَشابهُ » بالياء وإدغام التاء، وحكى المهدي عن المعيطي(٢) «تشَّبَّهُ » بتشديد الشين والباء دون ألف، وحكى أبو عمرو الداني قراءة «متشبه » اسم فاعل من تَشَبَّه، وحكي أيضاً «يتشابهُ »(٣).
وفي استثنائهم في هذا السؤال الأخير إنابة ما وانقياد ودليل ندم وحرص على موافقة الأمر، وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«لولا ما استثنوا ما اهتدوا إليها أبداً »(٤)، والضمير في ﴿إنا﴾، هو اسم ﴿إن﴾، و ﴿مهتدون﴾ الخبر، واللام للتأكيد، والاستثناء اعتراض، قدم على ذكر الاهتداء، تهمماً به.
١ - الذي في "لسان العرب" أن هذه الألفاظ المذكورة كلها أسماء للجمع، والبقر يذكر ويؤنث..
٢ - هو محمد المعيطي الشامي المعروف بذي الشامة، وردت عنه الرواية في حروف القرآن – روى هارون بن موسى، عن أبي نوح، عنه أنه كان يقرأ: "إن الباقر يشابه علينا"، بألف بين الباء والقاف، وتشديد الشين، ورفع الهاء..
٣ - مجموع ما ذكره من القراءات سبع بقراءة السبعة، ولا ينبغي أن يقر إلا بما وردت به رواية صحيحة، فإن القراءة سنة متبعة..
٤ - رواه ابن جرير من طريق ابن جريج مرفوعا، وقد روي هذا الحديث بألفاظ والمعنى واحد، وقوله: "لولا ما استثنوا" أي لو لم يقولوا إن شاء الله لما تبينت لهم أبدا..
٢ - هو محمد المعيطي الشامي المعروف بذي الشامة، وردت عنه الرواية في حروف القرآن – روى هارون بن موسى، عن أبي نوح، عنه أنه كان يقرأ: "إن الباقر يشابه علينا"، بألف بين الباء والقاف، وتشديد الشين، ورفع الهاء..
٣ - مجموع ما ذكره من القراءات سبع بقراءة السبعة، ولا ينبغي أن يقر إلا بما وردت به رواية صحيحة، فإن القراءة سنة متبعة..
٤ - رواه ابن جرير من طريق ابن جريج مرفوعا، وقد روي هذا الحديث بألفاظ والمعنى واحد، وقوله: "لولا ما استثنوا" أي لو لم يقولوا إن شاء الله لما تبينت لهم أبدا..