أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿نفساً﴾ : نفس الرجل الذي قتله وارثه استعجالا للإرث.
﴿ادارأتم فيها﴾ : تدافعتم أمر قتلها كل قبيل يقول قتلها القبيل الآخر.
﴿ما تكتمون﴾ : من أمر القاتل ستراً عليه دفعاً للعقوبة الفضيحة.

المعنى :


يقول تعالى لليهود موبخاً لهم اذكروا إذ قتل أحد أسلافكم قريبه ليرثه فاختصم في شأن القتل كل جماعة تنفي أن يكون القاتل منها، والحال أن الله تعالى مظهر ما تكتمونه لا محالة إحقاقاً للحق وفضيحة للقاتلين فأمركم أن تضربوا القتيل ببعض أجزاء البقرة فيحيا ويخبر عن قاتله ففعلتم وأحيا الله القتيل وأخبر بقاتله فقتل به فأرادكم الله تعالى بهذه القصة آية من آياته الدالة على حلمه علمه وقدرته وكان المفروض أن تعقلوا عن الله آياته فتكملوا في إيمانكم وأخلاقكم وطاعتكم، ولكن بدل هذا قست قلوبكم وتحجرت وأصبحت أشد قساوة من الحجارة فهي لا ترق ولا تلين ولا تخشع على عكس الحجارة إذ منها ما تتفجر منه العيون، ومنها ما يلين فيهبط من خشية الله كما اندك جبل الطور لما تجلى له الرب تعالى، وكما اضطرب أُحُد تحت قدمي رسول الله ﷺ وأصحابه. ثم توعدكم الرب تعالى بأنه ليس بغافل عما تعملون من الذنوب والآثام وسيجزيكم به جزاء عادلا إن لم تتوبوا إليه وتنيبوا.

الهداية :

من الهداية :


- صدق نبوة الرسول محمد ﷺ وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم يكن يعلمها غيرهم وذلك إقامة للحجة عليهم.
- الكشف عن نسيان اليهود وأنهم يتوارثون الرعونات والمكر والخداع.
- اليهود من أقسى البشر قلوباً إلى اليوم، إذ كل عام يرمون البشرية بقاصمة الظهر وهم ضاحكون.
- من علامات الشقاء قساوة القلوب، وفى الحديث :" من لا يرحم لا يرحم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى