الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ﴾ :" كذلك " في محلِّ نصب لأنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف تقديرُه : يُحْيي الله الموتى إحياءً مثلَ ذلك الإِحياءِ، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي إحياءً كائناً كذلك الإِحياءِ، أو لأنه حالٌ من المصدرِ المعرَّفِ، أي : ويريكم الإِراءةَ حالَ كونِها مُشْبِهةً ذلك الإِحياءَ، وقد تقدَّم أنه مذهبُ سيبويه، والموتى جمع " مَيِّت " وقد تقدَّم.
قوله :﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ الرؤيةُ هنا بَصَريَّةٌ فالهمزةُ للتعديةِ أَكْسَبَتِ الفعلَ مفعولاً ثانياً، وهو " آياتِه، والمعنى : يَجْعلكم مُبْصِرينَ آياتِه. و " كم " هو المفعولُ الأولُ، وأصلُ يُريكم : يُأَرْإيكم، فَحُذِفَت همزةَ أَفْعل في المضارعةِ لِما تقدَّم في " يُؤْمنون " وبابه، فبقي يُرئيكم، فَنُقِلت حركةُ الهمزة على الراءِ، وحُذِفَتِ الهمزةُ تخفيفاً، وهو نقل لازمٌ في مادةِ " رأى " وبابِه دون غيره ممَّا عينُه همزةٌ نحو : نَأَى يَنْأَى، ولا يجوز عدمُ النقلِ في رأى وبابِه إلا ضرورةً كقوله :
قوله :﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ الرؤيةُ هنا بَصَريَّةٌ فالهمزةُ للتعديةِ أَكْسَبَتِ الفعلَ مفعولاً ثانياً، وهو " آياتِه، والمعنى : يَجْعلكم مُبْصِرينَ آياتِه. و " كم " هو المفعولُ الأولُ، وأصلُ يُريكم : يُأَرْإيكم، فَحُذِفَت همزةَ أَفْعل في المضارعةِ لِما تقدَّم في " يُؤْمنون " وبابه، فبقي يُرئيكم، فَنُقِلت حركةُ الهمزة على الراءِ، وحُذِفَتِ الهمزةُ تخفيفاً، وهو نقل لازمٌ في مادةِ " رأى " وبابِه دون غيره ممَّا عينُه همزةٌ نحو : نَأَى يَنْأَى، ولا يجوز عدمُ النقلِ في رأى وبابِه إلا ضرورةً كقوله :
| أُري عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ | كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ |